دمشق - صفا
بحث وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة زكريا الأغا مساء الأربعاء مع وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات وآليات حمايتهم، وإدخال المواد الغذائية والأدوية، وتسهيل عودة النازحين إليها. وأوضح الأغا أن المجموعات المسلحة تزيد من معاناة الفلسطينيين جراء رفضها جميع المبادرات التي تقضي بانسحاب المسلحين من المخيم وعودة أهله بأمن وسلام. وأشار إلى أن سورية أكدت منذ بداية الأزمة على ضرورة تحييد المخيمات، وعدم زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية في سورية لكي تبقى بوصلتهم الحقيقية وتوجههم الرئيس نحو قضيتهم الفلسطينية، واستعادة حقوقهم المغتصبة، وفي مقدمتها حقهم في العودة إلى ديارهم. ولفت إلى أن سورية قدمت كل التسهيلات وما تستطيع لتخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات السورية، واتخذت كل الإجراءات التي من شأنها إيصال المساعدات إليهم في أماكن وجودهم. وأكد أن حماية اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم تتجسد في انسحاب المسلحين وسلاحهم من هذه المخيمات، وعودة أهلها إليها بحماية ورعاية الحكومة السورية. بدوره، أكد الوزير الشعار أن المجموعات المسلحة وراء معاناة الفلسطينيين في المخيمات، وأن الحكومة السورية حريصة على معالجة هذا الموضوع بكل جدية، وإنهاء معاناتهم. وقال إن اعتداءات المسلحين على المخيمات، ومحاولة زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية في سورية تأتي خدمة لمصالح الكيان الإسرائيلي، ولتحييد سورية عن مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية. وجدد تأكيده على أن القضية الفلسطينية من أولويات القيادة السورية التي لم تغب عنها يومًا أولوية الدعم الكامل لتلك القضية وحق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه، وعودة اللاجئين إلى وطنهم، وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وبين أن الحكومة السورية سهلت عملية دخول المواد الغذائية إلى مخيم اليرموك، ومستمرة باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين احتياجات ومتطلبات الفلسطينيين المقيمين فيه، مشيرًا إلى أن المجموعات المسلحة لا تزال تعرقل محاولات إدخال المعونات الإنسانية إلى المخيم. وفي السياق ذاته، التقى وفد المنظمة بوزيرة الشؤون الاجتماعية كندة الشماط، وبحثا أوضاع اللاجئين في المخيمات السورية، والعمل على تخفيف معاناتهم من خلال تأمين كافة الخدمات التي يحتاجها اللاجئون، وتسهيل إدخال المواد الغذائية والأدوية. وأكدت الشماط دعم القيادة السورية للقضية الفلسطينية، وأن وزارة الشؤون الاجتماعية لم تدخر جهدًا من أجل تأمين كافة الاحتياجات الضرورية للاجئين الفلسطينيين في الظروف العصيبة التي تعيشها سوريا. ووعدت وفد منظمة التحرير باتخاذ الإجراءات السريعة لضمان إدخال المساعدات والمواد الغذائية والأدوية للمخيمات الفلسطينية. بدوره، أشاد الاغا بالدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية لتخفيف معاناة اللاجئين، مؤكدًا أن اللاجئين الفلسطينيين ليس طرفًا في الصراع الدائر، وأنهم ضيوف على الأرض السورية لحين عودتهم إلى ديارهم وقراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.
