غزة - صفا
نظمت مصلحة مياه بلديات الساحل وسلطة المياه الفلسطينية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" حلقة نقاش حول "أزمة المياه والطاقة في قطاع غزة" وذلك على هامش الاحتفال بيوم المياه العالمي. وحضر حلقة النقاش دبلوماسيين وممثلين عن وكالات ومنظمات تنمية دولية وعن مؤسسات دولية غير حكومية ومسئولون في محطة التوليد وسلطة الطاقة. وبحث المتحدثون أهم القضايا التي تهم قطاع المياه والأزمة الخانقة التي يمر بها في غزة على كافة المستويات، ومن بينها احتياجات الطاقة الملحة، خاصة فيما يتعلق بارتباط ذلك بالخطط الاستراتيجية الرامية إلى تحسين الوضع المائي المتدهور في غزة. وأكدوا أهمية اختيار موضوع "المياه والطاقة" كعنوان ليوم المياه العالمي لهذا العام، موضحين أن أزمة غزة المائية لا تتوقف عند الطاقة فقط، بل تتعدى ذلك إلى صعوبات جذرية تعاني منها مصادر المياه المهددة بالتدهور بنسبة لا يمكن إصلاحها بحلول العام 2020. وناقشوا معوقات تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي وارتباطها بالطاقة، خاصة في ظل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وعدم توفر المحروقات بالكميات المناسبة وارتفاع أسعارها، مما رفع من مصاريف التشغيل والصيانة كنتيجة لتكرار انقطاع التيار الكهربائي. وأدار حلقة النقاش رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية رفعت رستم، والذي تطرق للأوضاع الراهنة والحلول الممكنة وإمكانية مساهمة الإطراف المشاركة في المشاريع المقترحة والمتطلبات اللازمة لقطاع الكهرباء والمياه والصرف الصحي في غزة. وشدد المتحدثون على أهمية التدخلات الرامية إلى مواجهة الأزمة المائية في ظل التلوث المتصاعد وارتفاع نسب الملوحة في الخزان الجوفي، والتداعيات الإنسانية المترتبة على هذه الأزمة. وقبيل جلسة النقاش، تفقد المشاركون في جولة ميدانية شملت مشروع محطة معالجة المياه العادمة المؤقتة في المنطقة الوسطى ومحطة توليد الكهرباء وسط قطاع غزة. وفي محطة المعالجة، شرح المهندس رمضان نعيم مدير دائرة الإشراف وتنفيذ المشاريع في مصلحة المياه مراحل سير العمل في المشروع والصعوبات التي تواجه استكمال المشروع. وأوضح أن من هذه الصعوبات إدخال المواد من الجانب الإسرائيلي وخاصة المعدات الميكانيكية ومواد البناء، ما أدى إلى تأخير الانتهاء من المشروع لمدة ثلاثة شهور. وخلال زيارة الوفد إلى محطة التوليد الكهرباء، قدم مديرها العام رفيق مليحة عرضاً حول سير العمل في المحطة والقدرة الإنتاجية التي تتراوح حالياً (60-80) ميجاواط، مشيراً إلى القصف الذي طالها عام 2006، وتداعيات ذلك الماثلة حتى اللحظة. وأشار إلى ما تواجهه بسبب عدم توفر الوقود وصعوبة الحصول على المواد اللازمة للصيانة والتشغيل.
