القدس المحتلة – صفا
دعا مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية الجمعة، الحكومة الإسرائيلية إلى توظيف كافة الموارد اللازمة لإلقاء القبض على مرتكبي جرائم الكراهية المعروفة باسم "تدفيع الثمن" وتقديمهم للمحاكمة. وأصدر المؤتمر بيانا أعرب فيه عن قلقه العميق من "أعمال التخريب والتدنيس والعنف التي تقوم بها مجموعة معيّنة بدوافع عقائدية متطرفة" في إشارة إلى جماعات المستوطنين المتطرفة. وجاء في البيان – وفق ما أوردت إذاعة (صوت إسرائيل) العبرية، أنه "لا يجوز التسامح مع هذه الأعمال سواء كانت تستهدف مسجدا أو كنيسة أو كنيسا أو جنودا أو ممتلكات خاصة ". يأتي ذلك في وقت رفضت فيه شرطة الاحتلال مساء أمس، إشارة تقرير واشنطن السنوي حول الإرهاب إلى هجمات المتطرفين اليهود، مدعية أن هذه الحوادث لا يمكن مقارنتها بهجمات مسلحين فلسطينيين. ولأول مرة تشير وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها حول الإرهاب للعام 2013 إلى تزايد موجة هجمات التخريب العنصرية ضد الفلسطينيين المعروفة باسم هجمات "تدفيع الثمن". وجاء في التقرير إن "هجمات المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على السكان وممتلكات الفلسطينيين وأماكن عبادتهم في الضفة الغربية مستمرة ولا يحاسب مرتكبوها". إلا أن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد ادعى أن هذه الهجمات "لا تدخل ضمن نطاق التهديدات الإرهابية العالمية التي يتحدث عنها التقرير". وأضاف أنه "لا توجد مقارنة مطلقا بين الحوادث الإجرامية ذات الدوافع القومية، والحوادث المتعلقة بالإرهاب". وأشار التقرير الأميركي الذي استند إلى بيانات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية أن "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أورد 399 هجوما شنها مستوطنون إسرائيليون متطرفون ونجمت عنها إصابات بين الفلسطينيين وأضرار في ممتلكاتهم". وقال إن "المتطرفين العنيفين، ومن بينهم مستوطنون إسرائيليون، خربوا خمسة مساجد وثلاث كنائس في القدس والضفة الغربية". وعرّف التقرير هجمات "تدفيع الثمن" بأنها "جرائم تتعلق بالممتلكات وأعمال عنف يرتكبها أفراد وجماعات يهودية متطرفة انتقاما لعمل اعتبر معاديا للاستيطان"، مشيرا إلى امتداد هذه الظاهرة من الضفة الغربية إلى داخل الكيان. ورسم مستوطنون متطرفون الأسبوع الماضي شعارات مناهضة للمسلمين على جدران مسجد في قرية الفريديس، كما هاجم مستوطنون متطرفون كنيسة الطابغة على شاطئ بحيرة طبريا.
