web site counter

الجاليات الفلسطينية غاضبة من هجوم مصر على الفلسطينيين

عبّرت الجاليات الفلسطينية في الشتات عن غضبها الشديد من الحملة التي قالوا إن الإعلام المصري يخوضها ضد الشعب الفلسطيني، "الذي ضحى وما زال بكل ما يملك دفاعاً عن أرضه وعن الأمة العربية والإسلامية، وخصوصاً مصر المجاورة".

 

وكانت عدد من الصحف ووسائل الإعلام المصرية قد شنت حملة تشكيك بالشعب الفلسطيني، حيث جرى اتهامه بالخيانة والقتل والتجسس على مصر في حرب 1956، وبيع أراضي فلسطين المحتلة سنة 1948 والمتاجرة بالقضية، إضافة إلى اتهام أهل غزة بالتحديد بالاتجار بالمخدرات وتزوير العملة والقتل.

 

وأكدت الجاليات في تصريحات صحفية على أنه "لا يمكن قبول هذا الهجوم على شعب مثل شعب فلسطين، الذي قدم ولا يزال يقدّم آلاف الشهداء، خدمة لقضاياه العربية والإسلامية وحماية لأمته، وفي مقدمتها مصر الشقيقة"، على حد تعبيرها.

 

وقال المجلس الفلسطيني في بريطانيا: "لقد أصابنا الألم والذهول مما سمعنا وقرأنا في وسائل الإعلام المصرية، لا سيما وأن ما يمارس من حملات رخيصة، تجاوز مسألة موقف سياسي من حركة أو فصيل فلسطيني، إلى حملة تشهير وقذف وسب باتجاه شعب آخر".

 

وعد أن ذلك "أمر مرفوض، ويتطلب تحركاً فورياً من قبل السلطات المصرية الرسمية للجم هذه الفئة التي تحرّض ووضع حد لها".

 

وأضاف المجلس " إننا على ثقة بأن ما يصدر عن هؤلاء الأشخاص المحرضين ضد الشعب الفلسطيني، لا يمثل بأي حال من الأحوال الشعب المصري الشقيق، الذي أثبت أكثر من مرة وقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية"، كما قال.

 

من جانبه، عدّ "تحالف العودة" في أمريكا أن هجوم الإعلام المصري على الشعب الفلسطيني "مثّل صدمة كبيرة لكل الفلسطينيين في العالم"، محذراً من أن ذلك "سيترك تداعيات على نسيج العلاقات التاريخية بين الشعب الفلسطيني والمصري".

 

ولفت التحالف النظر إلى أن الشعب الفلسطيني "لا يريد أن يدخل في هذه المتاهة، وهو يترفع عن ذلك، لا سيما وأنه لا يريد أن يكون جزءًا من مهاترات فتحت من قبل أشخاص وجهات لها مصالحها الضيقة التي لا يهمها التفاف العالم الحر حول القضية الفلسطينية"، حسب قولها.

 

بدوره، انتقد أمين أبو إبراهيم، أحد قادة الجاليات الفلسطينية في أوروبا بشدة موقف الإعلام المصري من الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه يأتي "في الوقت الذي يتم فيه منع قوافل الإغاثة من دخول قطاع غزة وفي السياق الذي يجري فيه بناء الجدار الفولاذي على طول الحدود مع القطاع".

 

وقال أبو إبراهيم: "إن الإعلاميين وبعض المسؤولين المصريين يتعاملون مع الشعب الفلسطيني كأنهم من الرعاع أو ليس لهم حضارة، مثل هذا الأمر يجب أن يتوقف فوراً، لا سيما وأن ما يقوم به هؤلاء يزرع الكراهية لأبناء الشعب المصري الذين هم من المناصرين لقضيتنا".

 

وفي السياق نفسه؛ قال متحدث باسم الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية: "إن الهجوم الإعلامي المصري على الشعب الفلسطيني "كان متوقعاً، في ظل ما تقوم به السلطات المصرية الرسمية من تضييق على الفلسطينيين، لا سيما في غزة، التي يتم تشديد الحصار عليهم والمفروض منذ أربع سنوات"

 

وقال: "يتم ذلك بدلاً من أن يتم إنهاء الحصار بفتح معبر رفح"، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة قيام السلطات المصرية لجم "أولئك المغامرين بعلاقاتنا العربية والإسلامية".

 

من جانبه؛ رأى الحاج أبو أحمد الأنصاري، وهو من عمداء الجالية الفلسطينية في الشتات، بأن هناك "لوبي إعلامي مصري يسعى إلى عدم التصاق الشعوب العربية مع الأشقاء في مصر".

 

وأشار إلى أن هذا النهج "مورس بحق شعوب دول عربية كثيرة منها الخليجية والأردنية والجزائرية والغربية والليبية  والسودانية"، متسائلاً في الوقت ذاته "لمصلحة من يتم ذلك؟".

/ تعليق عبر الفيس بوك