القدس المحتلة - ترجمة صفا
قال الصحفي الإسرائيلي المختص في الشأن الفلسطيني "آفي زخاروف" إن خطوة موافقة حركة حماس على بنود المصالحة مع حركة فتح ليست تكتيكاً كما يظنه البعض، بل هي خطوة استراتيجية معدة بدقة، من خلال فهم جيد لواقع المنطقة برمتها. وأضاف زخاروف في مقالة له أن حماس فهمت أخيرًا أنه ليس باستطاعتها مواصلة سيطرتها على قطاع غزة وحدها، ولذلك فقد فضلت ومن خلال موافقتها على التصالح مع فتح التنازل عن الجلوس المريح في الحكومة، ولو بشكل مؤقت، لصالح كسب شعبية أكبر لدى الشارع الفلسطيني، وفي نهاية الأمر تحسين فرص فوزها في الانتخابات التشريعية، ولربما الرئاسية. واعتبر زخاروف أن مفاجأة المصالحة الأخيرة لقيت معارضة كبيرة من الكثير من نشطاء حماس، إلا أن الأخيرة قامت بالخطوة بشكل استباقي لما ستؤول إليه الأمور في القطاع لو استمر الوضع الراهن من حصار خانق وبخاصة من طرف الجارة مصر. وأشار إلى أن حماس قررت على ما يبدو تبني النموذج التونسي في الحكم عبر حزب النهضة هناك، حيث فاز هذا الحزب الإخواني هناك إلا أنه لم يستطع العمل وفق التعقيدات المحلية والدولية، فقرر التخلي عن الحكم لصالح حكومة مستقلين، وأوضح زعيم النهضة راشد الغنوشي أنه من الضروري أحياناً تنازل الحزب الفائز عن الحكم لصالح الوطن. وتوقع أن تتمكن حماس خلال فترة ال6 أشهر من إعادة ترميم صورتها وإخراج الألوف المؤلفة من مؤيديها للشارع، وحتى لو لم تجر الانتخابات في نهاية المطاف، فسيعلم الجمهور الفلسطيني أن حماس كانت جادة بتحقيقها للمصالحة وأن هنالك من أجهض هذه الخطوة. واختتم زخاروف مقالته بالتساؤل "ماذا بالنسبة لجناح حماس العسكري، وهل سيتوقف نشاطه خلال هذه الفترة ؟"، وأجاب بنفسه قائلا إن "الجناح العسكري سيشعر بحرية العمل أكثر كما أن قدرته على المناورة ستزداد وفي حال اشتكت إسرائيل من هذا الأمر فبإمكانها التوجه للشكوى لأبو مازن أو رئيس الحكومة الجديدة". وكانت حركتا فتح وحماس اتفقتا الأسبوع الماضي في بيت رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية على بدء التطبيق الفوري لاتفاق المصالحة الفلسطينية وذلك في إطار رزمة واحدة، الأمر الذي أثار سخطا أمريكيا وإسرائيلياً.
