قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات :"إن الاستيطان الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية سيشهد تصاعدا عام 2010 خلافا لإعلان الحكومة الإسرائيلية تجميده لعدة أشهر".
وأوضح عريقات في تصريحات إذاعية الأحد أن الاستيطان في نهاية عام 2010 سيكون أكثر مما كان عليه العام الماضي، وهذا ما يوضحه الواقع على الأرض.
وأشار عريقات إلى أن "إسرائيل" أعلنت خلال السنوات الأخيرة عن بناء 900 وحدة استيطانية في مستوطنة جيلو، و692 وحدة في مستوطنة بسغات زئيف في القدس وأربع عمارات سكنية في رأس العامود، و100 وحدة في مناطق القدس.
يأتي ذلك إلى جانب عمليات طرد السكان وهدم البيوت، فيما خططت "إسرائيل" وشرعت في بناء نحو 3452 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
وشدد عريقات على رفض الجانب الفلسطيني لأية عودة إلى المفاوضات دون تنفيذ الاستحقاقات الواردة في خطوة خارطة الطريق وعلى رأسها وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، وبشكل يشمل القدس أيضا.
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين أن الجانب الفلسطيني يريد المفاوضات ولا يضع شروطا على استئنافها، مبينا أن وقف الاستيطان ليس شرطا وإنما التزاما مفروضا على "إسرائيل"، وكذلك ضرورة استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت عليها في ديسمبر 2008.
في حين يدور الحديث عن ضمانات أمريكية ستقدم للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في حال قبلا باستئناف المفاوضات، وقال عريقات :" إن الفلسطينيين ليسوا بحاجة لضمانات أو رسائل من هذا النوع".
وشدد على أن الذي يريده الفلسطينيون من الولايات المتحدة هو إلزام "إسرائيل" بما عليها من التزامات والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967.
وقلل عريقات من شأت التلويح الأمريكي بأية تهديدات اقتصادية قد تفرض على "إسرائيل" في حال رفضت استئناف المفاوضات، مبينا أن الولايات المتحدة تدرك تماما من الذي يهدد عملية التسوية السلمية من خلال استمرار الاستيطان والإجراءات أحادية الجانب والاغتيالات والحصار.
وفيما إذا كان هناك ضغوط لتأمين لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال عريقات: "لا يوجد ضغوطات بهذا المعنى، ولكن لا سياسة دون ضغوطات".
وأضاف عريقات أن الجانب الفلسطيني ليس ضد مبدأ اللقاءات، ولكن يجب أن يتوقف الاستيطان حتى تستأنف عملية التسوية لان الأرض الفلسطينية تتآكل بفعله.
