جنيف - صفا
عقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف الخميس، اجتماع قانوني دولي حول الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة ممثلين عن المؤسسات والجمعيات المدافعة عن حقوق الأسرى. وحضر اللقاء وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، إضافة إلى سفير فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف إبراهيم خريشة. واستعرض قراقع في مداخلة له بافتتاح الاجتماع، ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال من إجراءات تنتهك القانون الدولي بشكل سافر، كالعزل والاعتقال الإداري والتعذيب واعتقال الأطفال والنساء وأعضاء البرلمان الفلسطيني، والإهمال الطبي المتعمد، وغياب إجراءات المحاكمة العادلة. ودعا قراقع إلى تطبيق اتفاقيات جنيف على الأسرى الفلسطينيين، وإلى دعوة الأطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية للاجتماع لإلزام إسرائيل بتطبيق واحترام هذه الاتفاقيات واحترام حقوق الأسرى. وقال إن ما يجب أن نصل إليه في هذا الاجتماع هو رؤية قانونية استراتيجية لوضع الآليات الكفيلة بتوفير الحماية للمعتقلين، بعد التطور الهام بانضمام فلسطين إلى مجموعة من المعاهدات الدولية ولحسم الجدل حول المركز القانوني للأسرى ومن قواعد وأحكام القانون الدولي بعيداً عن الاعتبارات السياسية واملاءات القوة العسكرية للاحتلال. كما طالب قراقع بتطبيق نظام الدولة الحامية لما له من أهمية في ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني من خلال توليها حماية مصالح الضحايا وإشرافها على مدى وفاء أطراف النزاع بالتزاماتهم الدولية وتقديم المساعدات وحماية المدنيين في حالة الاحتلال العسكري. ودعا قراقع الأطراف السامية في اتفاقيات جنيف للانعقاد لدعوة إسرائيل إلى تطبيق اتفاقيات جنيف الأربع على الأرض الفلسطينية المحتلة بما يشمل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وطالب بدراسة مدى استخدام محاكم الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف بالنظر في دعاوي بتهم جرائم حرب حددتها الاتفاقيات وارتكبها ويرتكبها الإسرائيليون ضد الأسرى، ودراسة تشكيل محكمة خاصة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة للنظر في جرائم وأعمال لا إنسانية من قبل إسرائيل تجاه الأسرى. كما طالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية لتحديد المكانة القانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وما هي مسؤولية الطرف الثالث. وحث على دراسة تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية تتألف من 15 عضواً من الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، وفق المادة 90 من البروتوكول الأول وذلك للتحقيق في أوضاع وظروف الأسرى في سجون الاحتلال. وذّكر قراقع أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ بداية الاحتلال عام 1967 نحو 850 ألف مواطن فلسطيني من جميع شرائح المجتمع، حيث شملت الأطفال والنساء وكبار السن والشباب والمرضى والمعاقين والنواب والأكاديميين وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة وأدباء وفنانين ومدرسين وغير ذلك. فيما أشار إلى أنه لا زال يقبع في سجون الاحتلال ما يقارب 5 ألاف أسير وأسيرة موزعين على 22 سجنًا ومعسكرًا ومركز توقيف من بينهم 476 أسيرا صدر بحقهم أحكاما بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرت عديدة.
