غزة – متابعة صفا
احتفت عددٌ من الصحف العربية بتوقيع اتفاق المصالحة الذي جرى مساء الأربعاء في غزة، واصفةً إياه بأنه "وطني خالص ويغيظ الولايات المتحدة و"إسرائيل". فقد عنونت صحيفة "البيان" الإماراتية على صدر صفحتها الأولى: "مصالحة فلسطينية تغيظ إسرائيل وأمريكا"، مؤكدة أن القضية الفلسطينية شهدت على مدى أكثر من ستة عقود سقطات عدة، منها ما كان سببه مواقف داخلية ومنها ما هو إقليمي وجلها خارجي. وأكدت في ختام افتتاحيتها استعداد العرب بكل طاقاتهم لمساعدة الفلسطينيين على الاستقلال ووضع المفاوض الإسرائيلي أمام حقيقة "ضرورة إعادة الحقوق الفلسطينية ناجزة". فيما قالت "الاتحاد الإماراتية" إن "الفلسطينيون اتفقوا على حكومة مصالحة خلال خمسة أسابيع". وكتبت "الخليج" لأن العدو يخاف من المصالحة فإن الانقسام هدف استراتيجي للكيان الذي يعتبر الوحدة بين الفصائل خطرا جديا ويعتبرها عاملا في التصدي لمخططات التوسع والتهويد. أم القبس الكويتية فقالت إن: "الدخان الأبيض ظهر بعد اجتماع المصالحة بين فتح وحماس في غزة". وأضافت على صفحتها الأولى: "المصالحة على سكة التنفيذ وحكومة وفاق خلال شهرين". ودعت "القدس العربي" لأن يكون الدافع للمصالحة هو تحول استراتيجي مشترك نحو الالتزام بالمصلحة الوطنية العليا، وليس اللعب بها كورقة تكتيكة لتحقيق أهداف سياسية ضيقة. وقالت: "إنه وبغض النظر عن حقيقة المشروع الجديد للمصالحة الفلسطينية، فإنه مناسبة أخرى يظهر فيها جليا أن إدارة الصراعات السياسية المتحولة بحكم طبيعتها تتطلب قدرًا كبيرًا من ضبط النفس والبراغماتية وعدم الإيغال في العداء، حيث في النهاية "لا يصح إلا الصحيح". أما صحيفة "الراية" القطرية فأشارت في افتتاحيتها إلى أن من شأن المصالحة الفلسطينية أن تؤدى إلى "تشكيل حكومة توافق وطني على صيغة لا غالب ولا مغلوب". وأكدت أن الجميع رابح طالما كانت تخدم الأجندة الوطنية الفلسطينية. وكتبت صحيفة "الشرق" القطرية أن المظلة العربية ستكون جاهزة لدعم جهود المصالحة الفلسطينية. وقالت "الرأي الأردنية" إن السلطة بقيادة "فتح" في وضع حرج مصيري تحتاج فيه الى خيار بديل كالمصالحة، خصوصًا بعد تلويح الرئيس محمود عباس الالتزام بالسقف المحدد الذي يشكل الخط النهائي لمسيرة التفاوض العبثي. وأضافت "الرأي" على لسان كاتبها "محمد كعوش" أن الخلاص الوحيد أمام حركة حماس من العزلة والحصار الظالم والأزمات التي يتعرض لها الإخوان المسلمون في الدول العربية يتلخص في إتمام التصالح. أما "الحياة" اللندنية فقالت إن اتفاق "مخيم الشاطئ" يُعتبر أول اتفاق يوقع في غزة بسرعة قياسية، فيما "غازلت حماس مصر عندما أشادت بدورها". وكتبت صحيفة "الجمهورية" اليمنية في افتتاحيتها أن خطوة المصالحة تأتي بعد سلسلة من الجهود الفاشلة وبعد سبعة أعوام من الخلاف الداخلي بين الفلسطينيين. أما "الأيام البحرينية" فكتبت أنه من الضروري أن يتحد الفصيلان الفلسطينيان "فتح وحماس" لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، "فكلما ظلت فلسطين منقسمة ازدهرت إسرائيل". في حين، رصدت صحيفة "اليوم السابع" المصرية أسباب فشل ستة اتفاقيات سابقة بين حركتي فتح وحماس فشلت جميعها لأسباب مختلفة، عادةً انتفاضة الأقصى التي انطلقت في سبتمبر من العام 2000 مرحلة جديدة في حياة أبناء الشعب الفلسطيني.
