web site counter

كيف ترى "إسرائيل" المصالحة الفلسطينية؟

جانب من اجتماعات وفد المصالحة بغزة
القدس المحتلة – خاص بصفا
تباينت ردود الأفعال الإسرائيلية حول جولة المصالحة الأخيرة بين وفدي حركتي فتح وحماس في غزة، واعتبرها الكثير من الساسة والمحليين وصناع القرار الإسرائيليين محاولة ابتزاز لـ"إسرائيل" لتحسين شروط التفاوض. بينما ذهب الرأي الآخر إلى اعتبارها خياراً سلطوياً، بعد فشل جميع رهاناتها على المفاوضات، وربما تغيراً جوهرياً في الموقف الفلسطيني الرسمي من غزة. ففي حين بدا الموقف الإسرائيلي الرسمي أكثر تشنجاً تجاه جولات المصالحة لدرجة تخيير نتنياهو للسلطة بين حضن حماس أو حضن "إسرائيل" في تلميح بوجود "فيتو" إسرائيلي على أي خطوة مصالحة للسلطة مع حماس، وأضاف لا يمكن للسلطة الجمع ما بين الجنة والنار، وبدا الإعلام العبري أكثر وضوحاً في وصفه للحالة على أنها مناورة سلطوية ليس أكثر وسرعان ما تنتهي بتنازل إسرائيلي ما. وفي هذا السياق، أشار محلل الشئون الإسرائيلية في وكالة "صفا" إلى أن أبرز ما طفح من تصريحات "علنية" إسرائيلية حول المصالحة يصب في مجمله في خانة الضغط على السلطة وابتزازها مادياً، وكأن شرط رضا "إسرائيل" عن السلطة يتمثل في عدائها مع حماس. وقال "ترى إسرائيل في محاولة المصالحة الأخيرة مناورة قامت بها السلطة لتحقيق بعض المكاسب على صعيد المفاوضات الجارية، واستخدام حماس لتحقيق غاياتها وأهدافها الداخلية". بالمقابل زاد الحديث في الآونة الأخيرة عن نية الرئيس الفلسطيني أبو مازن حل السلطة "وتسليم مفاتيحها للاحتلال"، في محاولة فلسطينية للضغط على إسرائيل وتخويفها من إلقاء قرابة ال 3 ملايين فلسطيني في حضنها مرة أخرى، بعد أن بذلت كل ما في وسعها للتخلص منهم. من جهة أخرى، يصف الإعلام العبري ما يجري في غزة على أنه موجه لـ"إسرائيل"، أكثر من كونه سعياً حقيقياً للمصالحة مع حماس، وأنها ستبيع حماس في أية لحظة تتحسن فيها شروط التفاوض هناك في القدس.

/ تعليق عبر الفيس بوك