web site counter

صور مهربة تجسد واقع الأسرى بمعرض وسط غزة

جانب من المعرض
غزة - صفا
أدمعت والدة الأسير حسن سلامة عيون من شاركوا بافتتاح معرض للأسرى وسط مدينة غزة وهي تحضن صورة ابنها الذي طبع الاعتقال ملامحه على جسد حسن المعتقل منذ 1996. وكانت الحاجة أم حسن تقارن بين صورة نجلها الأسير حسن في المعرض وأخرى تضعها على صدرها وهو في عمر الشباب، حيث ملامح الكبر بانت على وجهه دون أن تفرح به. وكان لسلامة دورا بارزا في إتمام صفقة "وفاء الأحرار" والتي أفرج خلالها عن 1050 أسيرًا، من خلال لقائه عدة مرات، من قبل جهاز المخابرات المصري، الذي كان يزور السجون ويلتقي به، خلال فترة المفاوضات التي سبقت إبرام الصفقة، بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي برعايةٍ مصرية. وحوى "معرض أرواح لا صور2" الذي نظمته رابطة الأسرى والمحررين بالتعاون مع وزارة الثقافة عديد الصور للأسرى وهم داخل السجون، إضافة إلى أعمال فنية نفذها الأسرى بالمعتقل وهربت من داخل الأسر. وفي زاوية أخرى من المعرض كان الفنان زهدي العلمي يرسم بقلمه تفاصيل الحياة ما بين الأسر والشهادة، فرسم صورة الشهيد مجدي حماد الذي وافته المنية بعد تحرره بصفقة وفاء الاحرار بعامين، واصفاً إياه " بالرمز الذي لا يموت لأن الأسير بأفعاله يبقى حيا ". واهتم الزائرون للمعرض بأعمال فنية يدوية للأسير محمد دخان. بدوره، أكد وزير شئون الأسرى والمحررين عطا الله أبو السبح في كلمة له بافتتاح المعرض على ضرورة القيام بعمل بطولي كوفاء الأحرار لتحرير باقي الأسرى، وقال :" بات من المؤكد أن المفاوضات لم تحرر أي أرض أو أسرى". فيما قال وزير الثقافة محمد المدهون إن مثل هذه المعارض تحمل رسالة الوعي إلى المجتمع الفلسطيني والعالم, وأن صناعة الوعي جزء من صناعة النصر لتحرير الأسرى، موضحاً أن رسالة يوم الأسير هي رسالة الوفاء للأسرى وأن حكومة المقاومة والشعب بأكمله معهم، "ولن يقر لنا قرار حتى يكونوا أحرارا بيننا ". من ناحيته، قال رئيس جمعية واعد والقيادي في حركة حماس توفيق أبونعيم إن "الأسرى بمعركة الأمعاء الخاوية التي لم تبدأ بعد استطاعوا أن يخرجوا ضرار أبو سيسي و إبراهيم حامد من العزل الانفرادي", مشيرًا إلي أن العالم بأكمله وقوته والقوانين الدولية لم يستطع أن ينصف الشعب والأسرى. وأضاف أبو نعيم "نقف اليوم كحماس تحت هذه الراية الفلسطينية من أجل أسرانا، ونقول لكل التنظيمات أن علينا أن ننسى الانتماءات الحزبية لأجل أسرانا" . فيما ذكر رئيس اللجنة التحضيرية للمعرض أحمد الفليت أن هذا المعرض يأتي بعد النجاح الذي حققه معرض أرواح لا صور 1 حيث جاب جميع الجامعات والمدارس ومرافق قطاع غزة. وأوضح الفليت أن صور المعرض مهربة من السجون وتم التقاطها بالهواتف المحمولة المهربة لتبقى هي الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الأسرى رغم محاربة الاحتلال لها .

/ تعليق عبر الفيس بوك