رفح- متابعة صفا
قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري إن حركته ترحب بوفد المصالحة القادم لقطاع غزة من الضفة الغربية المحتلة، لأنها تريد مصالحة حقيقة وتمتلك الإرادة الكاملة والصادقة والحقيقية لذلك. وشدد أبو زهري خلال كلمة له في مهرجان تراثي برفح تحت رعاية هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في وزارة الداخلية على أن هذه أنسب فترة لتحقيق المصالحة بظل تعثر المفاوضات بين السلطة والجانب الإسرائيلي. وقال: "بظل هذا التعثر باتت المصالحة أمر مهم وضروري، وعلى عباس أن يتخذ قرارات تنهي الانقسام للأبد، فنحن نريد وحدة حقيقية وليس ورقة تحسن شروط المفاوضات". وجدد أبو زهري تأكيد حركته وجهوزيتها لدفع أي ثمن لتحقيق المصالحة، مستدركًا "لكن نريد موقفا موحدا وواضحا من السلطة الفلسطينية، وإعلان وقف التنسيق الأمني والذي يهدد بفشل أي مساع لتحقيق المصالحة". ولفت إلى أن فعاليات يوم الأسير والأرض تجذر حب الوطن في أذهان الجيل الجديد، وأن لنا أرض ضاعت، والوطن هو فلسطين كل فلسطين من رأس الناقورة حتى رفح، وليست محصورة في غزة والضفة. وشدد أبو زهري بالقول: "لن نقبل ببديل عن أرض فلسطين ولا يمكن أن نتنازل عنها، وواهم من يظن أننا سنتنازل عن أرضنا ونقبل بسيناء أو غيرها وطنًا بديلاً ونسعى للاستيطان بها، وكل من يروج لنقل غزة لسيناء فهو باطل وأقاويله باطلة"، مؤكدًا بطلان أي مفاوضات ومعاهدات واتفاقيات تُجرى مع الكيان الإسرائيلي. وأقامت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في وزارة الداخلية ووزارة الشباب والرياضة وجمعية عطاء بلا حدود ومؤسسة لمسة وفاء ومؤسسات أخرى مهرجان "الأرض والمسرى والأسرى مسيرة شعب"، تخلله عروض دبكة وألعاب قوى، وعرض صور وأعمال للأسرى، ومشغولات تراثية، ومخلفات قذائف إسرائيلية أطلقت على القطاع. بدوره، قال نائب رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي زكي الشريف: "هذا اليوم يوم عظيم يذكرنا بحقوقنا خاصة وأنه يمر بمناسبة عدة ذكريات منها مجزرة دير ياسين مؤلمة وعملية كفار داروم بين أول كتائب لجماعة الإخوان الاحتلال، بجانب ذكرى اغتيال قادة عظام أمثال أبو يوسف النجار وكمال ناصر وعدوان وغيرهم". ودعا لاستثمار وتطبيق مبادرات الرئيس أبو مازن بشأن المصالحة، فعلاً وليس قولاً، خاصة قبل حركة فتح، مضيفا "الوحدة هي عنوان النصر القادم وعنوان نهضتنا وتقدمنا ونصرنا، وهي أول خطوة لتحرير الأرض والأقصى والأسرى واستعادة كل ما فقدناه".
