بيروت- صفا
نفى مسئول العلاقات الدولية في حركة حماس أسامة حمدان الخميس طلب الحركة وساطة قطرية لنقل مكتبها السياسي إلى الأردن، لكنه أكد أهمية زيارة قيادة حماس إلى عمان قريبًا لبحث تطورات العملية السلمية. وقال حمدان في حوار مطول مع صحيفة "الغد" الأردنية إن "زيارة الأردن في هذه المرحلة باتت أمرًا ملحاً، لبحث ما يجري من تطورات على صعيد طرح حلول للقضية الفلسطينية ستترك آثارها على الأردن ودول الجوار، لاسيما حول قضيتي القدس واللاجئين، والدفع تجاه أفكار اليمين الإسرائيلي بالتوطين". وأوضح أن كل ذلك "يحتاج إلى حوار وتواصل مع الأردن، حيث بات من الضروري عقد لقاءات على المستوى القيادي بين الجانبين". واعتبر أن مسألة نقل المكتب السياسي لحماس إلى الأردن "أمر غير مطروح، وإنما هي محاولات من البعض لتصوير الحركة وكأنها تعيش مأزقاً وتبحث عن مأوى"، مؤكدًا أنها لا تعاني من أزمة مكان. [title]العلاقة مع مصر[/title] من جهة ثانية، أعرب حمدان عن أمله في إعادة تنظيم علاقات طبيعية وصحية مع مصر، " بعدما تبين للقاهرة زيف التهم المحاكة ضد الحركة". وقال إن "الإجراءات التي اتخذت ضد "حماس" بنيت على ضجة مفتعلة تم إيرادها في سياق مغلوط لاتهام الحركة بالتورط، بشكل ما، في الأحداث المصرية، وقد ثبت عدم صحته". [title]أجواء مهيأة للمصالحة[/title] وتوقع عضو المكتب السياسي لحماس تنفيذ خطوات المصالحة الفلسطينية بتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي، إلا أنه حذر من "مواجهة منتظرة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع الاحتلال الإسرائيلي"، ما يتطلب مراجعة سياسية وفق قاعدة وطنية جامعة. ورأى أن الأرضية مهيأة لذلك بعد تشكيل لجنة الانتخابات المركزية وتحديث سجلات الناخبين، والتوافق على تشكيل الحكومة والتداول في بعض الأسماء، فضلاً عن الإجراءات المتخذة مؤخرًا بغزة في سياق المضي في المصالحة". واعتقد حمدان أن "المحك العملي يتمثل في بدء التنفيذ، إذ يجب أن تلقى الخطوات التي قامت بها حماس مؤخراً قبولًا وصدى ايجابيًا، وسط وجود قطاع معتبر من كوادر فتح ينظرون إلى جديتها واهتمام حماس بتحقيق المصالحة". وقال: "المشكلة الحقيقية تكمن في التعامل مع المصالحة كلعبة سياسية داخلية أو بديل، وهنا ستكون الضحية (..) لا يمكن أن تكون حماس مسؤولة عن أي عثرة نحو التوجه للمصالحة، لأن المسؤولية تطال الجميع، بما يتوجب تحقيقها في إطار الرؤية الوطنية الشاملة". وحول لقاءات حركتي "فتح" و"حماس" نهاية الأسبوع الماضي في بيروت، قال إن حماس بادرت بالاتصال مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، الذي كان يزور لبنان حينها لترتيب أوضاع داخلية في حركته. وأشار إلى أن "النقاش مع حركة فتح في لبنان تناول قيام الأجهزة الأمنية في الضفة باعتقال كوادر من الحركة، منتقدًا "أداءها الذي لا يخدم المصالحة"، في وقت يشكل فيه "التنسيق الأمني مع الاحتلال صورة مظلمة يجب وقفها". [title]تأييد خطوة عباس[/title] وأيّد حمدان قرار الرئيس محمود عباس بالتوقيع على الانضمام إلى 15 مؤسسة دولية، "ما لم تكن خطوة ناقصة جاءت في سياق أن هناك حدودًا لا يمكن تجاوزها، وليس ضمن رؤية سياسية لتقوية الموقف الفلسطيني سيتم استكمالها". وقال إن حماس ستقف إلى "جانب الرئيس عباس ومن ورائه إذا التزم الصمود وعدم التنازل عن الثوابت الوطنية، وستوفر المقاومة الدعم لأي موقف فلسطيني يرفض الابتزاز الأميركي الإسرائيلي". وقال إن المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية "ستصل إلى طريق مسدود"، داعيًا "وزير الخارجية الأميركي جون كيري للانسحاب من الوساطة، بتنفيذ تهديده الذي تراجع عنه فورًا".
