القدس المحتلة- صفا
قال مصدر رسمي في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء إن "إسرائيل تشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه أقوال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم أمس والتي تُفسَّر بتوجيه أصبع الاتهام إلى إسرائيل في قضية تعثر المفاوضات مع الفلسطينيين". وقال المصدر لمراسل صحيفة (نيو يورك تايمز) الأمريكية إن "أقوال كيري ستنعكس سلبيًا على المفاوضات وستدفع بالفلسطينيين إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا". وأضاف أن "الوزير كيري يعلم علم اليقين أن الفلسطينيين هم الذين رفضوا تمديد المفاوضات والقبول باتفاقية الإطار وإجراء نقاش حول الاعتراف بإسرائيل بصفة دولة الشعب اليهودي". وكان كيري قد ألمح الثلاثاء إلى مسؤولية "إسرائيل" عن الأزمة التي نشأت بشأن انهيار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. وقال كيري في جلسة للجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي: "كان من المتوقع أن يطلق سراح الأسرى السبت، ومضى اليوم، ومضى يوم آخر، وفي يوم الثلاثاء صدر بيان عن بناء 700 وحدة سكنية في القدس... فتفجرت المفاوضات". وفي المقابل، وجه كيري إصبع الاتهام أيضا للسلطة الفلسطينية بسبب توجه الأخيرة إلى الأمم المتحدة خلافًا للتعهدات التي التزمت بها. على حد قوله. وفي تعقيبه على مطلب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال كيري إن "الموقف الأمريكي هو أن إسرائيل هي الدولة اليهودية". وأضاف أن "الرئيس يدعم ذلك، وأننا نعتقد أن ذلك يجب أن يحصل، ولكن كيف ومتى فالأمر يتعلق بالمفاوضات. وفي هذه اللحظة فإن الخلافات الآن هي على العملية.. كيف سنصل إلى المحادثات بشأن الوضع الدائم... على الطرفين أن يتخذا قرارات صعبة، وبالنسبة لنتنياهو فإن إطلاق سراح أسرى هو أصعب خطوة". وقال أيضا إنه يعمل مع الطرفين من أجل إيجاد طريق للعودة إلى المحادثات، ولكن على الطرفين أن يتخذا قرارات. وبحسبه فقد حصل تقدم كبير في الشهور الثمانية الأخيرة، وأنه لا يجري الحديث عن ذلك علانية، ولكن هناك تقلص في الفجوات، وأنه يأمل أن يجد الطرفان طريقا للعودة إلى المفاوضات.
