وادي عارة – خاص صفا
صادقت ما تسمى اللجنة القُطرية الإسرائيلية للبناء والتخطيط على مخطط توسيع شارع وادي عارة "65" في منطقة المثلث الشمالي داخل أراضي عام 48 المحتلة، والذي يلتهم ما يقارب الألفين دونم بشكل واضح بعد تقديرات مختلفة سابقة حول المساحات المصادرة. وتشكل المصادقة على المخطط الذي لاقى اعتراضات واسعة من سكان المنطقة، قطعًا للعلاقات الاقتصادية والحياتية والاجتماعية والطبيعية للمنطقة، إضافة إلى تشويهه لها بتحويلها إلى طرق التفافية تبعد المسافة عن القرى. وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي وادي عارة أحمد ملحم في تصريح لوكالة "صفا" الثلاثاء إن المصادقة على المخطط تعني دخوله لحيز التنفيذ كون الجهة التي صادقت عليه هي الهيئة العليا للتخطيط في "إسرائيل". وأضاف أن لجنة الاعتراضات العربية لم تستطع إلغاء المخطط بالرغم من أن جهودها أفضت إلى تقليل مساحات مصادرة من الألفين دونم رغم أن هذا ليس هو هدفها. وتدعي لجان التخطيط الإسرائيلية التي وضعت المشروع بأنه يهدف لتوسيع الطرق ووضع حد لزيادة عدد السيارات والحالة المرورية. ويتميز الشارع الذي يبلغ طوله أكثر من 26 كم بأنه يشكل تقاطعًا لـ17 بلدة ومدينة فلسطينية، وهي ميزة ستتحول إلى نقمة على أصحاب الأراضي الخاصة التي سيصادرها المشروع. وأكد ملحم أن المصادقة على المخطط تعني منع توسع 5 بلدات فلسطينية تحد الشارع وتقع على جانبيه خاصة تلك الواقعة في شرقي الوادي، وفي المقابل تتوسع وبشكل كبير البلدات الإسرائيلية المحاذية له من الناحية الغربية. ونوه إلى أن هذه المصادقة نهائية وهي احتيال على المحاكم، موضحًا أنه وبموجب ذلك لن تسمح للجنة الاعتراضات بالذهاب لتقديم التماس إلى محكمة العدل العليا. وشدد على أن المخطط سيشوه المنظر العام للوادي إضافة إلى تحويله لشارع التفافي يضم جدران اسمنتية واغلاقات، مما يشكل خنقًا للبلدات الفلسطينية وسكانها، إضافة إلى أنه سيبعد المسافة بينها بشكل كبير جدًا. ولفت إلى أن مصادرة المخطط للأراضي لا يقتصر على طوله فقط وإنما أراضي المواطنين الخاصة على جانبيه، هذا بالإضافة إلى مشاريع أخرى كخطوط المياه والمجاري والمشاريع القطرية التي تلتهم مساحات أخرى خارج الألفين دونم.
