غزة- صفا
ندد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بشدة بإصدار محكمة تابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، حكما غيابيا بسجن صحافي معتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وذكر المنتدى في بيان صحفي تلقت "صفا" نسخة منه الجمعة، أن الحكم صدر غيابيا بالسجن ثلاثة أشهر على مراسل وكالة "قدس برس" انترناشيونال للأنباء الصحفي محمد منى، والمعتقل حاليا لدى سلطات الاحتلال منذ ثمانية أشهر إداريا. ونقل البيان عن عائلة الزميل محمد أن المحامي أبلغهم مساء أمس بقرار محكمة الصلح في نابلس بالسجن عليه ثلاثة أشهر بتهمة "إثارة النعرات الطائفية"، في إشارة لكتاباته الصحفية التي تنتقد أداء السلطة. ويعود قرار المحكمة إلى اعتقال سابق تم قبل سنوات مضت من قبل أجهزة السلطة للصحفي منى، حيث واصلت المحكمة عقد جلساتها وطلب حضور محاميه رغم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، ورغم أن القضية بالأساس تتعلق بتغطيات وكتابات مهنية. وتعرض الزميل محمد منى للاعتقال قبل ثمانية أشهر من الاحتلال الإسرائيلي، وجرى تحويله للاعتقال الإداري، وتم تمديد اعتقاله قبل شهرين لمدة ستة أشهر أخرى دون توجيه تهمة له. وأبدى منتدى الإعلاميين إدانته لهذه المحاكمات التي تتم على خلفية حرية الرأي والتعبير، معتبرا أنها جزء من سياسة تكميم الأفواه وتخويف الصحافيين عن الكتابة بمهنية ولإرهابهم من أي كتابة نقدية للممارسات والظواهر السلبية. وأكد المنتدى رفضه الشديد لاستغلال القانون والهيئات القضائية كسيف في وجه الصحافيين وقمع الحريات، مع التأكيد على أن من يستحق الاعتقال والمحاكمة هم المتورطون في قضايا الفساد واستغلال مواقعهم لصالح مصالح شخصية. وطالب المنتدى منظمات حقوق الإنسان بأن تتحمل مسئولياتها في متابعة حالات الاعتقال والمحاكمات التي تطال الصحافيين والكتاب في الضفة الغربية وأن تعلن موقفاً منها كما تفعل في قطاع غزة "فالحقوق والحريات لا تتجزأ".
