web site counter

الاحتلال ينظر باعتراضات أهالي سلوان ضد "كيدام"

شرطة الاحتلال في سلوان
القدس المحتلة – خاص صفا
تبت اللجنة الفرعية للاعتراضات التابعة للجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية بالقدس المحتلة الخميس في الاعتراضات المقدمة من أهالي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك حول المشروع الاستيطاني المسمى "مركز كيدام أو الهيكل التوراتي" المنوي إقامته عند مدخل حي وادي حلوة شمال سلوان. وقال مدير الإعلام بمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن اللجنة عقدت اليوم جلسة خاصة للنظر في تلك الاعتراضات، وما تزال مستمرة، لافتًا إلى أن المشروع الاستيطاني سيقام عند مدخل حي وادي حلوة شمال سلوان ، حيث يبعد 20 مترًا عن أسوار القدس التاريخية، و100 متر عن جنوب الأقصى. وأوضح أن هناك ضغطًا من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية جدعون ساعر من أجل تسريع المصادقة على هذا المخطط، والبدء بتنفيذه، لافتًا إلى أن ثلاث جهات إسرائيلية تمول المشروع، وهي الحكومة الإسرائيلية، وبلدية الاحتلال بالقدس وجمعية "العاد" الاستيطانية. وبين أن المشروع سيقام على أرض فلسطينية مقدسية مساحتها 6 دونمات، لافتًا إلى أن هذه الأرض كانت تستخدم للزراعة وخدمات أخرى قبل عام 1967، ولكن بعد ذلك وضع الاحتلال يده عليها، وقبل سنوات تم نقل صلاحية التصرف فيها إلى جمعية "العاد" لإقامة مشروع "كيدام". وذكر أن المشروع يتضمن بناء سبعة طوابق ، ثلاثة منها تحت الأرض وأربعة فوقها، على مساحة بناء إجمالية 17 ألف متر مربع، وسيحتوي على طابقين تحت الأرض عبارة عن موقف عام يتسع لأكثر من 250 سيارة، وطابق ثالث سيكون بما يشبه العرض للآثار الموجودة في الموقع. وأشار إلى أن هذا الموقع تجري فيه حفريات منذ عام 2002 -2003 وحتى عام 2007 ولغاية الآن لا زالت الحفريات متواصلة بمشاركة مئات الحفار الأجانب والمستوطنين على مجمل المساحة المذكورة. ولفت إلى أنه تم العثور على مئات الموجودات الأثرية من الفترات اليابوسية العربية، العثمانية، الأموية والعباسية، وقد جرى تدمير الكثير منها، وأو نقلها لمخازن "سلطة الآثار الإسرائيلية"، كما جرى اكتشاف مقبرة تعود للفترة العباسية وتم تدميرها. وأضاف أن المركز التهويدي سيضم صالات عرض، قاعات مؤتمرات، مطاعم، مكاتب إدارية، ومقاهي، وسيتحول إلى المدخل الأساسي لكل المشاريع التهويدية، والأنفاق التي يحفرها الاحتلال، حيث سيرتبط بشبكة الأنفاق أسفل سلوان، وفي أسفل ومحيط المسجد الأقصى. وأفاد أن هذا المشروع وفق رئيس البلدية "نير بركات" يعتبر الأهم استراتيجيًا من أجل السيطرة والتحكم في المشروع الاستيطاني والتهويدي لمحيط الأقصى، والبوابة الأكبر لكل المشاريع الأخرى، مبينًا أن بلدية الاحتلال تخطط لأن يكون عدد زوار هذا الموقع والمراكز الأخرى 20 مليون زائر سنويًا. ورجح أبو العطا أن يتم المصادقة النهائية على المخطط إما في هذه الجلسة أو في جلسات قريبة، لأنه حصل سابقًا على مصادقات من جميع اللجان الاحتلالية، ولم يتبق إلا نقاش فني إداري للاعتراضات، وسيتم بالنهاية المصادقة عليه، والبدء بتنفيذه سريعًا. ونبه إلى مخاطر هذا المخطط التهويدي، كونه سيقام على أرض مقدسية تم مصادرتها، كما جرى تدمير مئات الموجودات الأثرية على مدار 12عامًا، في حين أن الحفريات أدت لحدوث تشققات وانهيارات في المنازل المجاورة والشوارع. وأكد أن المخطط يهدف للسيطرة على محيط المنطقة، وتأسيس بؤرة يمكن توسيعها إلى داخل حي وادي حلوة، وهذا يعني ترحيل آلاف المقدسيين، كما سيشكل أساسًا لهجوم واقتحام جماعي واسع واستهداف مباشر للمسجد الأقصى، موضحًا أن سقف البناء سيشكل نقطة مراقبة ورصد للبلدة القديمة والأقصى.

/ تعليق عبر الفيس بوك