web site counter

فساد بمحاكم الضفة يطرح تساؤلا عن دور الرقابة

محكمة جرائم الفساد
الضفة الغربية – خاص صفا
شكَّلت قضية إحالة ثلاثة من أمناء صناديق المحاكم في الضفة الغربية إلى هيئة مكافحة الفساد مؤشرا على تغلغل الفساد في مختلف الدوائر الرسمية، الأمر الذي يحتاج إلى تفعيل أكبر لدوائر الرقابة وآليات ضبط المال العام. وليست هذه القضية الأولى، فقد سبقها قبل أقل من عام إحالة ثلاثة موظفين كبار في المحاكم بتهم مشابهة. ويؤكد رئيس إدارة المحاكم القاضي عماد مسودة لـ"صفا" أن اعتقال المتهمين الثلاثة هو دليل على فاعلية الرقابة في مجلس القضاء، الذي يرفض وجود جيوب فساد في داخله، نافيا أن يكون اكتشاف حالات فساد دليل على ترهل إداري أو ضعف في أنظمة الرقابة. وأضاف أن الكشف عن القضية تم من خلال قيام لجنة الرقابة المخولة من قبل إدارة المحاكم بعملها في مراجعة سندات الصرف والقبض في صناديق المحاكم، ليتبين لها الخلل الواضح في المبالغ المفقودة، مما تطلب تحقيقا أشمل. وبين أن الرقابة الداخلية بعد أن اكتشفت الخلل أحالته حسب الأصول إلى هيئة مكافحة الفساد، لكي تتولى التحقيق الرسمي، فهي جهة الاختصاص المخولة بهذا الأمر، وهي التي ستحدد المتهمين الفعليين، لنصل إلى إدانة لأشخاص أو براءة لآخرين. وشدد على أنه لا مجال لإصدار أحكام بحق أشخاص بعينهم؛ قبل صدور قرار إدانة رسمي من قبل محكمة مكافحة الفساد عقب انتهاء هيئة مكافحة الفساد من التحقيق. ونوه إلى أنه تمت استعادة مبلغ 400 ألف شيقل حتى الآن، من المبالغ التي تم اختلاسها وإيداعها وزارة المالية، مشددا على عدم السماح بحدوث أية تجاوزات في دوائر المحاكم. [title]سندات الصرف[/title] وكان الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي رائد عساف عقد مؤتمرا صحفيا الثلاثاء كشف خلاله تفاصيل الكشف عن شبكة التزوير والسرقة في صناديق ثلاثة محاكم في الضفة. وقال عساف إن الكشف عن الجريمة تم من خلال عدم مطابقة مبالغ وصول الدفع مع المبالغ التي تم إيداعها في الصندوق المالي، وهو ما استدعى المتابعة والتحقيق. وأضاف أنه حسب نظام الجباية ووصول الدفع في المحاكم، يجب أن يتم وضع الرسوم المالية على الوصل، مقابل أن يحصل المواطن على سند قبض، حيث أن الوصل المالي يتكون من أربع نسخ. وأشار إلى أن المبلغ المدفوع من قبل المواطنين كان يتم تسجيله على النسخة الأولى من الوصل وتسليمه للمواطن، ويتم تسجيل نفس المبلغ على الورقة الثانية "المكربنة"، التي يتم الاحتفاظ بها مع الطلب، بينما لا يظهر رقم المبلغ على الورقتين الأخيرتين. وأوضح أنه أثناء البحث والتحقيق في إحدى المحاكم، تم اكتشاف أن المبلغ المسجل على الورقتين الأخيرتين لا يطابق المبلغ الموجود على الورقتين الأولى والثانية من وصل الدفع. [title]شكاوى استدعت التحقيق[/title] وأشارت مصادر مطلعة لـ"صفا" إلى أن القضية بدأت من الأساس من شكاوى رفعها موظفون لمسئوليهم حول شبكات فساد مالي، وهي شبيهة بتلك التي استهدفت موظفين كبار في المحاكم العام الماضي. وأشارت المصادر إلى أن الجهات الرقابية في المحاكم تحركت فور تلقيها الشكاوى، وفتحت تحقيقا ميدانيا من خلال طواقمها في كافة محاكمة الضفة الغربية، وقامت بعمليات جرد مالي واسعة تبين خلالها عمليات اختلاس بملايين الشواقل بشكل تراكمي وعلى فترات طويلة. ونوهت المصادر إلى أن الحديث يدور عن موظفين في محاكم جنين ونابلس حيث بدأت القضية، وأن القضية لم تغلق بعد، وأن موظفين محتجزون على ذمة هيئة مكافحة الفساد التي تقوم بتحقيق واسع.

/ تعليق عبر الفيس بوك