web site counter

مؤتمر دولي بـ"النجاح" يوصي بالاستفادة من تجارب الدول الراقية

نابلس-صفا
عقدت جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية الأحد المؤتمر الدّولي للتعلّم والتعليم الرقمي بمشاركة عربية ودولية بدعم من مؤسسات علمية وتجارية. وقالت مدير مركز التعلّم الإلكتروني ورئيس المؤتمر سائدة عفونة في كلمة لها، إن"هذا المؤتمر باكورةً لعمل مركز التعلّم الإلكتروني، ليفيد من التجارب العالمية الحديثة من خلال الاستماع والمشاركة مع نخبة مختارة من الخبراء الدوليين، ويقدم إسهاماً جديداً، ممزوجاً بالخبرة الوطنية من خلال الخبراء الفلسطينيين". وأضافت بأن المؤتمر لتسليط الضوء على متغيرات العالم الرقمي من حيث مفهومه وتحدّياته، وتجلّياته المستقبلية، وتأثيرها على المدارس والجامعات ومتطلبات سوق العمل، وتنمية المجتمع من خلال تعزيز مفاهيم التعلّم الإلكتروني، والتعلّم النّقال والمساقات مفتوحة المصدر، وأخلاقيات التعلّم الإلكتروني وضمان جودته". وفي السياق ذاته، أوضح القائم بأعمال رئيس الجامعة ماهر النتشة في كلمته حرص الجامعة على توفير فرص تعليم حديثة للطلبة في كافة مراحل الدراسة الجامعية، لافتا إلى أن الجامعة تسير في اتجاهين وهما: مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية واستقطاب الكفاءات العلمية المتميزة من داخل فلسطين وخارجها، وابتعاث المتفوقين وتوفير البنى التحتية والتكنولوجية الحديثة". وأشار إلى أن الجامعة اعتمدت على توظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة في التعلّم والتعليم والإدارة، ومن أهم مخرجات الفلسفة العلمية هذه هو إنشاء وعاء المساقات، وإطلاق مشروع التعليم الإلكتروني عام 2010، وإنشاء مركز التعليم الإلكتروني عام 2012، والذي من خلاله تم تطوير نظام التعليم المفتوح (Moodle) كواجهة للتعليم الإلكتروني الحديث. وكشف النتشة وبمناسبة يوم الأرض، عن أن الجامعة بصدد تطوير المساق المفتوح المصدر الأول في فلسطين وهو (Discover Palestine)، الهادف إلى تعريف العالم بفلسطين تاريخاً وجغرافيا وشعباً ومعاناة وترثاً وديناً وحضارة. وعلى صعيد متصل، ألقى وزير التربية والتعليم علي أبو زهري كلمة رئيس حكومة رام الله، أكد فيها على أن التعليم هو الأداة الأساسية في بناءِ الإنسان الفلسطينيّ القادرِ على الانخراط الفاعل والبنّاء في مُجتمعِ المعرفة، والمُحرك الأهم لعملية التنمية الوطنية في فلسطين". وبين أنّ الحكومةُ تبذل جُهوداً حثيثة لتطوير المجالات المُرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتَهدفُ إلى تكريسِ نظامٍ تعليميٍّ نوعيَ، مؤكدا على أهمية المؤتمر باعتباره فرصةً هامة لتبادل التجارب والآراء حول الآفاق المُستقبلية في مجالِ جودةِ التعليم العالي وتوظيف التكنولوجيا، ولتعزيز آليات العمل المُشترك لتقليص الفجوة الرقمية في فلسطين. بدوره، قدم مدير مركز الإبداع في التعلّم عبر الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية لورانس ريجان تجربته في العالم الرقمي والتي حملت عنوان "التحول في التعلّم الإلكتروني.. التحديات المعاصرة"، والتي أحدث فيها مقارنة بين التعليم الوجاهي (وجهاً لوجه)، والتعلم الإلكتروني والتعلم عن بعد. وتطرق ريجان إلى وسائل التعلم التقنية الحديثة مثل (iPad and Cell-Phone)، وكيفية تسخيرها في الحياة اليومية والمؤسسات، والقواعد التي يجب مراعاتها عند القيام بالتحول إلى التكنولوجيا الجديدة، ولاسيما الرقمية منها في ظل التسارعات الجديدة في عالم الإنترنت وثورة المعلومات وتعدد الأدوات والوظائف التكنولوجية". وناقش المؤتمر واقع التعلم الإلكتروني في فلسطين، وتوظيف العالم الرقمي في تحسين جودة التعليم والتعلم، وعرض نماذج وممارسات متميزة عالمية ومحلية في التعلم الإلكتروني، وبحث أخلاقيات التعلم الإلكتروني، والمساقات الإلكترونية المجاني (MOOC)، وعلاقة التعلم الإلكتروني بالتنمية المستدامة. وخلص المؤتمر بتوصيات تمحورت حول العملية التربوية المتميزة (تعلما وتعليما) والتي تعتبر الحجر الأساس والضامن الوحيد للوصول بفلسطين إلى أهدافها وغاياتها وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والاستقلال السياسي. كما أوصى بضرورة توظيف كافة الوسائل والأدوات ووسائل التعليم المتجددة (ومنها التعليم الالكتروني) في أداء العملية التعليمية التعليمة، وتسخير كافة الوسائل المتاحة لتوظيف كل المستجدات في مجال التكنولوجيا كأداة لتحسين نوعية التعليم ومواكبة التغيرات المستمرة.

/ تعليق عبر الفيس بوك