غزة - صفا
دعا أهالي الأسرى الفلسطينيين بقطاع غزة جميع المنظمات الإنسانية والحقوقية لإنقاذ حياة أبنائهم المرضى داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، لا سيما المضربين عن الطعام منهم. جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمتها جمعية واعد للأسرى والمحررين، بالتعاون مع الكتلة الاسلامية وحركة الأحرار الأربعاء، أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة، تضامنا مع الأسرى المرضى بسجون الاحتلال. وقالت أم أحمد الشوبكي– أخت الأسير المريض فؤاد الشوبكي- إن أخاها يعاني كثيرا في سجنه، لا سيما وأن الاحتلال يتبع سياسة الإهمال الطبي بحقه وجميع زملائه المرضى. وناشدت الشوبكي في كلمة أهالي الأسرى خلال الوقفة جميع المؤسسات الحقوقية لإنقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان، قائلة: "يا جميع المؤسسات الحقوقية، بالله عليكم لا تحرموني من أخي الأسير فؤاد، أرجوكم تدخلوا لإنقاذ حياته وجميع الأسرى". وأضافت الشوبكي "أخي مسجون عند الاحتلال منذ 14 عاما، ويعاني من أمراض كثيرة، والاحتلال لا يفرق بين أسير مريض أو غيره، إنما يتبع سياسة القمع والاهمال بحقه". بدوره، ناشد رئيس جمعية واعد الأسير المحرر توفيق أبو نعيم منظمة الصليب الأحمر وجميع المنظمات الحقوقية لإنقاذ الأسرى المرضى في سجون الاحتلال. وأوضح أبو نعيم في كلمة له أن الأسرى المرضى بحاجة لخطوات عاجلة لإنقاذ حياتهم من الأمراض المنتشرة بأجسادهم، منتقدا حالة الصمت الدولي والرسمي تجاه هذه القضية. وقال أبو نعيم: "هناك جرائم تحدث خلف القضبان، وإننا بحاجة إلى لجنة دولية طبية تشرف على الدواء والعلاج الذي يقدمه الاحتلال للأسرى المرضى في السجون، ليعرفوا مدى المعاناة التي يعانوها هناك". وفي كلمة الكتلة الاسلامية أكد عبد اللطيف زغرة أن الشعب الفلسطيني يخوض معركة الكفاح مع الأسرى، ويشد على أيديكم في مواجهة الاحتلال. وقال زغرة: " الشعب الفلسطيني لن ينسى أسراه، وسيقف معهم بكل ما أوتي من قوة، فهو يشعر بآلامهم وعذاباتهم في سجون الاحتلال". وبيّن أن مشاركة الكتلة الاسلامية في هذه الفعالية تأتي تأكيدا على وقوفها مع الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام لينالوا حريتهم، موجها رسالة للأسرى مفادها بأن الفرج قريب جدا، وأن النصر صبر ساعة. [title]مساندة شعبية[/title] من جانبه، طالب مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة بمساندة شعبية وإعلامية لم تسبق من قبل لدعم الأسرى المرضى والأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال. كما دعا حمدونة في حديثه لوكالة "صفا" جميع القوى الوطنية والاسلامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بالوقوف إلى جانب الأسرى والتدخل لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان. وكان تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى برام الله كشف أن عدد الحالات المرضية في سجون الاحتلال في تصاعد مستمر، بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق المرضى والظروف السيئة التي يعيشونها، في ظل الضغوط النفسية وسياسة القمع وعدم توفر شروط حياة إنسانية ومعيشية لائقة.
