غزة-صفا
ناقش مختصون خلال ندوة علمية بالكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية واقع الإنتاج الإعلامي في قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع شركة سديل ميديا للإنتاج الفني والإعلامي. وأكد منسق الاختصاص في العلاقات العامة بالكلية سامي عكيلة أن المجتمع الفلسطيني شهد خلال السنوات الأخيرة طفرة وقفزة نوعية في مجال الإنتاج الإعلامي سواء المرئي أو المسموع أو المقروء أو الإلكتروني، والتي حققت جودة في صناعة الإعلام على الرغم من الظروف المحيطة بفعل الحصار والإغلاق وشح الموارد ونقص الإمكانات. وأوضح أن ذلك دفع الكلية الجامعية إلى مناقشة هذا الموضوع المهم بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين لإثراء معارف الطلبة بأهم المستجدات في عالم الإنتاج الإعلامي. من جانبه، تحدث مدير شركة سديل ميديا محمد أبو حمام عن أهم العقبات التي تواجه قطاع الإنتاج الإعلامي في غزة، واستعرض تجربة شركته وانطلاقاتها وأهم الصعوبات التي واجهتها والتي تمثلت في كيفية الانطلاق في بيئة عمل تتواجد فيها شركات أخرى متخصصة في هذا الجانب وتملك إمكانات مالية وتقنية وفنية كبيرة. وقال إن أولى أعماله كانت مع المؤسسات الخيرية سواء الدولية أو المحلية، ثم انطلق إلى المجتمع وحقق رصيدا من المنجزات المتمثلة بأكثر من 70 فيلما وثائقيا و4 برامج تلفزيونية وأعمال أخرى ستبصر النور خلال الفترة القريبة القادمة. من جانبها، أشارت فداء المدهون من الكلية الجامعية إلى أهم إلى آثار التقدم التكنولوجي على الإعلام والثورة الاتصالية التي يعيشها العالم في الوقت الحالي، والتي غيرت وجه التاريخ وجوهر الرسالة الإعلامية، إضافة إلى مدى استفادة العالم من التكنولوجيا والتفاعلية في الإعلام الجديد. واعتبرت أن الإعلام الجديد كان له أثرًا على مستوى الجودة والدقة في المعلومات وأعداد الجماهير المتلقية للرسالة الإعلامية، فضلا عن التأثير على الحريات وعلى أنواع مصادر الدخل في المؤسسات الإعلامية. من ناحيته، تحدث مسئول المونتاج في قناة الأقصى الفضائية إبراهيم لبد عن تجربة القناة في مجال الانتاج الإعلامي، وأهم المعيقات التي تواجههم في العمل مثل المعيقات المادية والفنية والأمنية، وطالب الجهات المعنية بضرورة بناء مدينة للإنتاج الاعلامي للسيطرة على المعيقات السابقة. وأكد في ذات الوقت أن القناة بدأت بكوادر محدودة ولكنها استطاعت ان تستمر وتصنع العديد من المواد الإعلامية والإنشادية والسنيمائية التي نقلت معاناة الشعب الفلسطيني. وفي حديثه عن واقع ومعوقات الانتاج الإعلامي، أوضح الصحافي محسن الإفرنجي أن الانتاج الاعلامي في قطاع غزة يواجه تحديات كبيرة من أهمها ضعف الخبرات وغياب التشريعات الإعلامية وضعف نقابة الصحفيين والانقسام السياسي. وأشار إلى أن قطاع غزة شهد انتشارًا واسعًا لشركات الانتاج الاعلامي التي في غالبها شركات بلا انتاج حقيقي بسبب غياب التنظيم والتخطيط والرؤية الواضحة، داعيًا إلى بتوفير بيئة مناسبة للإنتاج الاعلامي من خلال توحيد الجهود وتكاملها.
