الكويت - متابعة صفا
سجّلت كلمات الزعماء والمسؤولين العرب خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ25 المنعقدة في الكويت غيابًا واضحًا لحصار قطاع غزة، في الوقت الذي "ازدحمت" فيه كلماتهم بالتشديد على ضرورة الوصول إلى تسوية سلمية مع الاحتلال الإسرائيلي. فبينما استحوذ الحصار على جانب مهم من كلمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلت كلمات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من أي كلمة بهذا الخصوص. ودعا أمير قطر إلى العمل من أجل إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من ثمانية أعوام، وفتح المعابر لتمكين سكانه من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وأكد في كلمته أمام القمة أن حصار غزة لم يعد أمرًا مقبولًا وليس له أي مبررات سياسية أو أخلاقية، لافتًا إلى جهود الدوحة في تخفيف معاناة غزة وإعادة إعمارها وتجاوز أزماتها عبر توفير الوقود". وقال الشيخ تميم: "بأي حق يُسجن أكثر من مليون إنسان". [title]تقويض السلام [/title]بدوره، أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن الكيان الإسرائيلي يقوّض كافة الجهود ويقف عائقًا أمام تحقيق التسوية عبر إصراره على بناء المستوطنات والانتهاكات المتكررة الهادفة إلى السيطرة على المسجد الأقصى وتغيير معالمه. وقال أمير الكويت: "لن ننعم بالاستقرار والسلام ما لم تتخل إسرائيل عن نزعتها العدوانية وتجنح إلى السلام". وأشار إلى أن "السلام العادل والشامل الذي نتطلع إليه جميعًا في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية". ودعا الصباح الأطراف الدولية المعنية بعملية التسوية لتحمل مسئولياتها والضغط على الاحتلال لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مشيدًا بجهود الولايات المتحدة الأمريكية ودورها في استئناف عملية التفاوض في الشرق الأوسط. [title]بدائل تقليدية [/title]من جانبه، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى ضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني طبقًا لما اتفق عليه قبل ثلاث سنوات وأشار العربي إلى أن الكيان الإسرائيلي يتقن سياسية التسويف وكسب الوقت لمواصلة الاستيطان وتهويد المسجد الأقصى وأحياء القدس القديمة، مطالبًا ببحث بدائل تقليدية كالذهاب إلى المؤسسات الدولية وغير تقليدية لمواجهة الكيان الإسرائيلي. وعن البدائل غير التقليدية، أوضح العربي أنها ترتكز على أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل نظام أبارتهيد جديد يسير ضد حركة التاريخ، مع تنامي الإدراك الدولي باستحالة استمرار ما يجري سيما في ظل التعنت الإسرائيلي في المفاوضات. ودعا الأمين العام الدول العربية لتكثيف تقديم الدعم للشعب الفلسطيني سياسيًا واقتصاديًا، والوفاء بتعهداتها المالية، ومساندة القيادة الفلسطينية لاستعادة الحقوق المشروعة. [title]سلام شامل [/title]وفي ذات السياق، قال ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز إن "الممارسات الإسرائيلية تقوض أي أمل في الوصول إلى السلام المنشود". وأكد ولي العهد ضرورة أن تفضي مفاوضات التسوية لتحيق سلام عادل وشامل لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفق مقررات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مع رفض التهويد. ودعا بن عبد العزيز المجتمع الدولي للوقوف بصرامة أمام الممارسات الإسرائيلية التي تقوض أي أمل في الوصول إلى التسوية.
