غزة- خــاص صفا
أكد وكيل وزارة الأسرى في رام الله زياد أبو عين الاثنين أن موعد الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو (29 مارس الجاري) سيكون "يوم امتحان مهم جدًا" للولايات المتحدة الأمريكية كونها تعهدت بالإفراج عن الأسرى مقابل عدم توجه السلطة للمنظمات الدولية. وشدد أبو عين في تصريح لوكالة "صفا" على أن عدم الإفراج عن دفعة الأسرى في الموعد المحدد سيدفع السلطة للتوجه في اليوم التالي للانضمام للمؤسسات الدولية. وتصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين قيادات في السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عشية موعد الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو كشرط لاستئناف مفاوضات التسوية برعاية أمريكية. ومن المقرر أن يفرج الكيان الإسرائيلي عن 30 أسيرًا هم قوام الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو في 29 مارس الجاري، لكن مسئولين إسرائيليين أبدوا معارضةً للإفراج عنهم إلا في حال قبول السلطة بتمديد المفاوضات. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أمس الأحد عن مسئولين سياسيين إسرائيليين قولهم إنه "لن يطلق سراح أسير فلسطيني واحد حتى تضمن الإدارة الأمريكية تمديد المفاوضات مع الفلسطينيين لعام آخر". واعتبر وكيل وزارة الأسرى في رام الله ربط الاحتلال تمديد المفاوضات بإطلاق أسرى الدفعة الرابعة ابتزازًا للقيادة الفلسطينية والولايات المتحدة الأمريكية. وأشار إلى أن الاحتلال يبتز السلطة لتمديد المفاوضات المقرر انتهاؤها نهاية أبريل المقبل، كما يبتز الولايات المتحدة للإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المعتقل في واشنطن منذ 1986. وشدد أبو عين على رفض قيادة السلطة مطلقًا هذا الطرح، مشيرًا إلى أن ذلك يعد امتحانًا للولايات المتحدة بإلزام الكيان الإسرائيلي بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى، "وإلا سيكون طرفًا خاسرًا وتوجه ضربة لجهود السلام في المنطقة". وقال: "إذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءً ضد إسرائيل في حال عدم إطلاق سراح الأسرى تُظهر ضعفها وعجزها"، متسائلًا "كيف تستمر الثقة لنيل شعب كامل حريته؟". وتشمل الدفعة الرابعة من الأسرى 14 أسيرًا من الداخل الفلسطيني المحتل، و16 أسيرًا من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة. ولفت أبو عين إلى أن إطلاق سراح الـ30 أسيرًا سينهي ملف أسرى ما قبل أوسلو البالغ عددهم 104 أسرى بعد أن أفرج الاحتلال في الدفعات الثلاث الأولى 74 أسيرًا. وبالرغم من أن اتفاقية أوسلو التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1993 والتي بموجبها قامت السلطة الفلسطينية كانت اتفاقًا تاريخيًا لإنهاء الصراع إلا أنها لم تنص صراحة على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لكن بعض المسئولين في السلطة اعتبروا ذلك آنذاك "تحصيل حاصل".
