web site counter

حكاية استشهاد حمزة.. شجاعة ومروءة مقاوم صلب

الشهيد حمزة جمال أبو الهيجاء
جنين – خاص صفا
عكست قصة استشهاد حمزة جمال أبو الهيجاء فجر أمس مواقف مشرفة من المروءة والشجاعة التي ترعرع عليها في البيت الذي ينحدر منه، وكان مأوى مطلوبين من كافة أنحاء الضفة الغربية، في فترة من الفترات. ويروي محمد عزمي حسنية صاحب المنزل الذي كان يأوي إليه حمزة لـ"صفا" أن حمزة لم يكن يفكر لحظة في الاستسلام لقوات الاحتلال، ولكنه كان حريصا على سلامة من كانوا في المنزل، مشيرًا إلى أنها حاولت اقتحام المنزل في البداية، ولكنها فشلت، فتراجعت وبدأت بقصف المنزل. ويقول إن "جنود الاحتلال شرعوا بإطلاق النار فور محاصرتهم للمنزل، مما أدى إلى إصابة اثنين من أبنائي مجد ومحمد، وبعدها تم إخلاء المنزل ثم أطلقوا صواريخ "لاو" على المنزل أصاب عشرة منها المنزل بشكل مباشر". ويضيف أن "زوجة ابني وطفلتها لم تتمكنا من الخروج من المنزل في بادئ الأمر، وكان حينها الاشتباك المسلح في ذروته، وكانا مختبئين في إحدى زوايا المنزل ولم يكن يلاحظهما حمزة، وحين انتبه لوجودهما عمل على إخراجهما من المنزل، وتأمين سلامتهما فاستهدفته قوات الاحتلال وأصابته". [title]حتى آخر لحظة[/title] ويتابع "كاد شروع الاحتلال في هدم المنزل أن يؤدي لاستشهاد الأم وابنتها، لولا شجاعة حمزة، الذي آثر أن يخرجهما ويهتم بسلامتهما على تأمين سلامته الشخصية، وحماهما من صواريخ "لاو"، التي كانت تطلق على المنزل دون أن يهتم بتأمين انسحابه من المكان". ويروي الشاب محمد تركمان تفاصيل الاشتباك الذي خاضه حمزة والذي بدأ من الساعة الثانية من الفجر حيث رفض الاستسلام والخروج من المنزل، وصدح بالتكبيرات وكان يردد "الله أكبر" ثم أطلق النار من أحد نوافذ المنزل. [img=032014/re_1395565914.jpg]جانب من تشييع الشهيد حمزة[/img] ويشير لـ"صفا" بقوله "كنا نسمع تكبيراته، لم يكن في وارده الاستسلام، فقط كان همه ألا يصاب أحد من سكان المنزل بأذى بسببه، ولكنه كان عازما على الشهادة، وكان يتمركز عند النوافذ ويباغتهم بصليات من الرصاص وهم يمطرون المنزل بالقذائف والرصاص، وأدخلوا عليه كلبا بوليسيا فقتله". ويضيف "بعد تأمين حمزة للأم وطفلتها، وكان جزء من المنزل قد تعرض للهدم باغت قوات الاحتلال وجها لوجه، بإطلاق كثيف تجاه ضابط الوحدة المهاجمة وأصابه إصابة مباشرة وأوقعه مدرجا بدمائه، وقد كسرت رجله حينها، فقد قفز وهو يطلق النار على أفراد الوحدة الخاصة وكان مصابا، فأطلقوا عليه صاروخ "لاو" بشكل مباشر أصابه في جسده". ويؤكد أنهم لم يكتفوا بإصابته، بل سحلوا جثته وأمطروها من مسافة صفر بوابل من الرصاص، ليجهزوا عليه بشكل كامل، لقد قاموا بإعدامه بشكل متعمد بعد إصابته. [title]تعمد الجريمة[/title] ويؤكد شهود عيان أن جنود الاحتلال كانوا مستفزين من وقوع إصابات في صفوفهم جراء المواجهة التي خاضوها مع حمزة، فعمدوا إلى ارتكاب مجزرة بعد استشهاده، تمثلت في قتل الشهيدين أبو زينة وجبارين. ويقولون إن الشهيدين أبو زينة وجبارين ارتقيا شهداء بعد انتهاء قوات الاحتلال من الاشتباك مع حمزة، ولا يوجد ما يبرر لقوات الاحتلال قتلهما سوى رغبتهم في القتل، انتقاما من المعركة التي خاضها حمزة معهم. ويقول الشاب محمد عويس لـ"صفا" إن أفراد الوحدات الخاصة كانوا متمركزين على أسطح المنازل بشكل خفي، ومنهم من كان متواجدا داخل حاويات القمامة، وشرعوا بإطلاق النار على الشبان، حين هموا بنقل جثة الشهيد حمزة بعد استشهاده. ويؤكد أن الشهيدين يزن محمد باسم جبارين (23 عاما) ومحمود عمر أبو زينة ( 25 عاما ) استشهدا بنيران الوحدات الخاصة المستعربة، أثناء تواجدهم في ساحة المخيم، ولم يكونا مسلحين، بل قتلا في إطار إطلاق نار عشوائي، أسفر عن إصابة 15 شابا آخرين، بغرض الانتقام وقتل وإصابة أكبر عدد من المواطنين.

/ تعليق عبر الفيس بوك