رام الله- صفا
أكد الرئيس الفلسطيني-القائد العام لحركة فتح- محمود عباس خلال ترؤسه اجتماعا طارئا للجنة المركزية لحركته إننا لن نقبل بأقل من دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف إنه لا تنازل ولا نزول بأي حال من الأحوال تحت سقف حقوقنا الوطنية المجمع عليها ولا تفريط بها مهما اشتدت الضغوطات وتعاظمت التهديدات'. وبحث الرئيس خلاله الاجتماع الطارئ نتائج لقائه بنظيره الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي والمباحثات التي أجراها معه، ومع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعدد من المسؤولين الأميركيين بما يخص المفاوضات. وكان عباس وصل إلى رام الله وسط الضفة الغربية ظهر أول أمس عائدا من الولايات المتحدة الأمريكية وسط استقبال رسمي وشعبي. من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لفتح نبيل أبو ردينة إن الرئيس أطلع أعضاء المركزية على نتائج لقائه الأخير مع الرئيس أوباما، كما عرض آخر التطورات حول ملف المفاوضات. وشدد أبو ردينة على تمسك السلطة الفلسطينية "بالسلام خيار يعني التوصل لاتفاق يضمن انسحابًا كاملاً للاحتلال الإسرائيلي من أرضنا المحتلة، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، الخالية من أي وجود عسكري أو استيطاني إسرائيلي". وقال: 'إن القيادة الفلسطينية لم تتسلم من الجانب الأميركي أي وثيقة مكتوبة، إنما جرى عرض أفكار قيد البحث والنقاش مع وفد التفاوض الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أنه وفي حال قدمت أي وثائق بهذا الشأن سيتم عرضها على القيادة الفلسطينية وبحثها وتحديد الخطوات. وأشار أبو ردينة إلى أن الرئيس عباس أكد أن لا تنازل ولا نزول بأي حال من الأحوال "لكننا ومن عين المكان لن نغلق لا بابًا ولا نافذة في وجه أي جهود لإنقاذ عملية السلام من محنتها الراهنة، ومن أجل الوصول إلى حقوقنا بالطرق السلمية". في هذا السياق، أكدت اللجنة المركزية التزام القيادة الفلسطينية بمواصلة المفاوضات حتى نهاية الشهر المقبل وأنها ستعمل خلال المدة المتبقية "بكل قوة لإنجاح الجهود الأميركية الرامية إلى إنقاذ عملية السلام المهددة بالانهيار". ولفت أبو ردينة إلى أن "اللجنة المركزية أكدت موقفنا الثابت والمعلن أن على الحكومة الإسرائيلية الالتزام بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى في الـ29 من الشهر الجاري". وأضاف أن محاولة الابتزاز من قبل بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية للربط بين المفاوضات والتوصل (لاتفاق إطار) مرفوضة أولاً، وهي إلى ذلك خرق صريح للاتفاق الذي تم التوصل له بخصوص الإفراج عن الأسرى القدامى بغض النظر عن العملية التفاوضية أو نتائجها.
