رام الله – صفا
أعربت حكومة رام الله في ختام اجتماعها الأسبوعي مساء الثلاثاء، عن دعمها للرئيس محمود عباس ومواقفه في مفاوضات التسوية الجارية برعاية أمريكية مع الكيان الإسرائيلي. وأبدى مجلس وزراء الحكومة برئاسة رامي الحمد الله، اعتزازه بمواقف عباس وتمسكه بثوابت الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، ورفض الاعتراف بالدولة اليهودية، ورفض أي تواجد إسرائيلي في غور الأردن. وأكد مجلس الوزراء أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا كان لديه جدية في التوصل إلى تسوية تاريخية مع الشعب الفلسطيني أن يعلن عن وقف كافة الأنشطة الاستيطانية، والتوقف عن قتل وقمع شعبنا وحصاره، ونهب مقدراتنا وانتهاك مقدساتنا. واستغرب المجلس صمت المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والمنظمات الدولية المختصة إزاء عمليات اطلاق النار وجرائم القتل اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال. وحمل المجلس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها، المخالفة لكل الأعراف والمعاهدات الدولية، خاصةً اتفاقيات جنيف وقواعد القانون الدولي والإنساني. وطالب المجلس الأمم المتحدة ووكالاتها ومحاكمها المختصة بعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والشجب والعمل من أجل وقف هذه الجرائم، وتشكيل لجنة تحقيق دولية فوراً للتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها. كما دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية الفلسطينية والاقليمية والدولية إلى متابعة وتوثيق هذه الجرائم، ومتابعتها في المحاكم الدولية المختصة من أجل ملاحقة المجرمين والقتلة ومحاكمتهم. [title]قلق من الإضرابات[/title] من جهة أخرى أعرب المجلس عن قلقه العميق من دعوة نقابة الاطباء إلى تعليق الدوام "لما تلحقه هذه الاضرابات من تعطيل لمصالح المواطنين"، داعيا نقابة الأطباء إلى وقف الإضراب والالتزام بتطبيق قرار تفرغ الأطباء وفقا لقانون الخدمة المدنية. واعتبر أن ذلك "سيؤدي إلى خدمة العاملين في المجال الصحي الحكومي، ويزيد من نجاعة عمل الطواقم الطبية المتخصصة، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وترشيد المال العام"، مؤكدا حرص الحكومة على استمرار العمل لتحسين أوضاع الأطباء وكافة موظفي القطاع العام وفق الإمكانيات المالية المتاحة. وبمناسبة يوم المستهلك الفلسطيني الذي يصادف يوم 15 من الشهر الجاري، أكد المجلس حرص الحكومة على حماية الحقوق الأساسية للمستهلك بالتوازي مع تشجيع الاستثمار، مشددا على أهمية الدور المهم والحيوي الذي تلعبه جمعية حماية المستهلك الفلسطيني كمكون من مكونات المجتمع المدني التي تعنى بحماية حقوق المستهلك حسب القانون. وقرر المجلس تكليف وزير التربية والتعليم العالي بالتنسيق والتشاور مع رؤساء الجامعات الفلسطينية بخصوص مشروع معدل لنظام معادلة الشهادات غير الفلسطينية، والذي يأخذ بعين الاعتبار مواكبة الأنظمة التعليمية العصرية في هذا المجال، الأمر الذي يسهل على الطلبة خلال مراحل تحصيلهم العلمي، ورفع التوصيات إلى مجلس الوزراء لاتخاذ المقتضى القانوني بشأنه في جلسة مقبلة. كما صادق المجلس على النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية تتويجاً للعمل العربي المشترك الذي ترعاه جامعة الدول العربية فيما يخص حماية البيئة الطبيعية. واعتبر أن انضمام فلسطين للنظام تنفيذاً لالتزاماتها العربية والإقليمية، ومشاركة منها في الجهد العالمي والعربي المبذول لحماية الطبيعة، خاصةً وأن فلسطين تزخر بتنوع حيوي هام جداً يشكل مقوماً أساسياً من مقومات المجتمع الفلسطيني والهوية الفلسطينية، والذي يتعرض لاعتداءات ممنهجة من سلطات الاحتلال، مما يحتم الانضمام إلى كافة المؤسسات الإقليمية والعربية التي تساعدنا على التصدي للاعتداءات الإسرائيلية. وفي إطار مساعي الحكومة لترشيد الاستهلاك وتخفيض الإنفاق على بند المركبات الحكومية، قرر المجلس تشكيل لجنة لمراجعة قرار مجلس الوزراء لسنة 2010 بتنظيم استخدام المركبات الحكومية في القطاع المدني، ووضع آليات لضبط استخدام المركبات الحكومية في الوزارات والمؤسسات العامة.
