الدوحة - صفا
استهجنت دولة قطر الشقيقة مساعي جهات مختلفة لخنق قطاع غزة من خلال تشديد الحصار عليه، ومحاولتها خلق حروب وهمية مع حركة حماس، تستهدف وأد الحقوق الفلسطينية. وأشارت صحيفة "الشرق" القطرية في افتتاحيتها اليوم الاثنين إلى خنق غزة من طرف بعض الأشقاء بتعليق مشاريعها الانسانية في القطاع، والتصعيد الاسرائيلي الواضح والمكشوف، بهدف التحريض، والتحضير لعدوان جديد عليها من خلال سيناريو "السفينة الايرانية" المزعومة. وكان مصدر مطلع كشف الأحد لوكالة "صفا" عن تعليق دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها للمدينة السكنية الخاصة بالأسرى المحررين في قطاع غزة، دون إبداء أية أسباب. واعتبرت الصحيفة الرسمية لقطر أن كل هذه الأمور تستدعي مواجهة مشروع وأد الحقوق الفلسطينية بفعل "حروب وهمية" مع حركة "حماس"- حتى ولو تحققت مزاعم الاحتلال- فهي حق مشروع للدفاع عن النفس في وجه آخر المحتلين في القرن الحادي والعشرين. وشددت على أن دولة قطر تنطلق في سياستها الثابتة لدعم فلسطين المحتلة، وغزة المحاصرة، من مبادئ راسخة لا تنازل أو محيد عنها، وهذه المبادئ واضحة ومعلنة ضمن محددات سياسة قطر الخارجية التي أعلنها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أكثر من مناسبة، بأنه لا تغيير في مواقف قطر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية. ولفتت إلى أن "لهذه السياسة ثوبا أخلاقيا ناصعا لا يقبل الدنس، ثوبا ألبسته قطر لسياستها الخارجية منذ عهد سمو الأمير الوالد، وأكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم، أنه لا محيد عنه، وسنعلمه لأبنائنا، حتى وإن كانت المرحلة التي تعيشها المنطقة العربية مرحلة شدة وابتلاء". وأشارت إلى أن دعم قطر لفلسطين وغزة تجلى في أكثر من مناسبة، وترسخ في أكثر من حالة إنسانية، بدءا من مشروع إعادة إعمار غزة بعد عدوان "حرب الفرقان"، مرورا بكسر الحصار رسميا عن القطاع، وانتهاء بالهبة الإنسانية بعد أن غرقت أحياء سكنية كاملة في غزة بمياه الأمطار والصرف الصحي جراء العاصفة الثلجية التي اجتاحت المنطقة مؤخرا. وأضافت أن قطر سارعت بإرسال شحنات الوقود المطلوبة لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية بالقطاع، كما قررت دفع 10 ملايين دولار للسلطة الفلسطينية مقابل ضريبة إدخال الوقود، وهي الضريبة التي كانت تصر السلطة على تحصيلها قبل إدخال الوقود إلى القطاع. وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين قد سحبت سفراءها من الدوحة مؤخرا، وهو ما أرجعه بيان لمجلس الوزراء القطري إلى أسباب خارج النطاق الخليجي، في إشارة إلى علاقة القرار بدعم النظام الحالي في مصر ونكاية في قطر لإيوائها قادة وكوادر الإخوان المسلمين، وسياسة قناة الجزيرة المتعاطفة مع الثورة المصرية ضد الانقلاب. يشار إلى أن رئيس وزراء الحكومة في غزة إسماعيل هنية أشاد خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الأحد، بالدعم الرسمي الذي تقدمه قطر للشعب الفلسطيني ووقوفها إلى جانب غزة المحاصرة. من جهته، أكد الأمير تميم على مركزية القضية الفلسطينية، وأن قطر ستبقى داعمة ومساندة لغزة وفلسطين وأنه لا تغيير في مواقف قطر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعم غزة، وهذا مبدأ لا حياد عنه. وشدد الأمير تميم على أن "هذا المبدأ تربينا عليه ولا يمكن أن نحيد عنه، وسنعلمه لأبنائنا"، معتبرا أن المرحلة التي تعيشها المنطقة العربية "مرحلة شدة وابتلاء".
