رام الله – صفا
قال الرئيس محمود عباس إن سياسة وثقافة السلام ستبقى سائدة في الأرض الفلسطينية مهما كانت نتائج المفاوضات التي من المقرر أن تنتهي في التاسع والعشرين من الشهر المقبل. وطالب الرئيس عباس، خلال استقباله مساء السبت بمدينة رام الله وفدا من كبار رجال الأعمال في الدول الاسكندنافية، بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية التي اعترف العالم جميعه، بما فيه الولايات المتحدة الأميركية، بأنها أرض محتلة. وأضاف "القدس ستكون مفتوحة لكل أتباع الديانات السماوية، ولا نمانع أن تكون مفتوحة على القدس الغربية، مع وجود جسم تنسيقي بينهما". وأشار الرئيس إلى أن الجانب الفلسطيني وافق على وجود طرف ثالث في الأرض الفلسطينية لحفظ الأمن، وذلك لطمأنة الجانب الإسرائيلي على أمنه،"مع قبولنا أيضا بدولة خالية من السلاح مع وجود قوة شرطية قوية، لأننا نريد السلام ونبحث عنه لنعيش بأمن واستقرار إلى جانب إسرائيل". وفيما يتعلق بقضية اللاجئين، جدد الرئيس التأكيد على أن الجانب الفلسطيني يريد حلا عادلاً ومتفقا عليه مع الجانب الإسرائيلي حسب مبادرة السلام العربية. وأشار إلى أن من حق اللاجئ الاختيار سواء أراد الإقامة في الدولة التي يتواجد فيها أو الهجرة إلى دولة أخرى، أو العودة إلى الدولة الفلسطينية التي ستقام، أو العودة إلى إسرائيل والحصول على جنسيتها، مع الاحتفاظ بحق التعويض في جميع الحالات. وأكد رفضه القاطع للاعتراف بيهودية الدولة، مشيرا إلى أن هذا المطلب الذي ظهر فقط منذ عامين، هدفه وضع العراقيل أمام التوصل إلى المفاوضات، والتوصل إلى السلام. وقال: "نحن اعترفنا بإسرائيل في الاعتراف المتبادل الذي تم في اتفاق أوسلو، فلماذا الآن يطالبوننا بقضية الاعتراف بيهودية الدولة، ولماذا لم يقدموا هذا الطلب إلى الأردن أو مصر عندما وقعتا معهم اتفاق السلام". وأضاف الرئيس أن "يهودية الدولة شأن إسرائيلي، وهم أحرار بأن يذهبوا إلى الأمم المتحدة ليحصلوا على التسمية التي يريدونها، ولكن نحن لن نعترف بها". وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني لم يتسلم أي شيء مكتوب حول اتفاق الإطار الذي يسعى إليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يبذل جهودا كبيرة للتوصل إلى السلام. [title]الاستثمار في فلسطين[/title] وحث عباس الوفد الاسكندفاني على الاستثمار في فلسطين، بما يعود عليهم بالفائدة، وكذلك على أبناء شعبنا، من خلال توفير فرص العمل والبدء بشراكة حقيقية. وقال إن فلسطين مليئة بالفرص الاستثمارية الضخمة التي يجب اغتنامها لأنها أرض واعدة، وهناك العديد من المشاريع التي يمكن الاستثمار فيها. وأضاف: "لدينا قوانين تشجع الاستثمار، وتحمي المستثمر وعائداته ليأتي إلى فلسطين ويستثمر فيها وهو مطمئن على نجاح مشاريعه، خاصة أن الأرض الفلسطينية تتمتع بنعمة الأمن والاستقرار السياسي والأمني".
