القدس المحتلة - صفا
قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن أذرع من الاحتلال الإسرائيلي وقعت اتفاقًا فيما بينها، يسهّل الطريق على جمعية "إلعاد" الاستيطانية السيطرة على محيط المسجد الأقصى المبارك من الجهتين الغربية والجنوبية. وأضافت المؤسسة في بيان وصل وكالة "صفا" الأحد أن "العاد" تسعى إلى تنفيذ مشاريع استيطانية حول الأقصى وفي بلدة سلوان، وتشكيل طوْق استيطاني ضخم حول المسجد، وربط البؤرة الاستيطانية المسمى "مركز الزوار – مدينة داوود-" مدخل حي وادي حلوة- بلدة سلوان-" بالمحيط الملاصق للمسجد ومنطقة البراق. وأشارت إلى أن أذرع الاحتلال التنفيذية تعيد توزيع الأدوار فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان، وتسهيل وصول ملايين السياح الأجانب والإسرائيليين والمستوطنين إلى منطقة البراق وبلدة سلوان، في مسعى محموم لتطويق الأقصى، وتحويل محيطه إلى نقاط انطلاق لاقتحامات جماعية، وانتهاك حرمة حائط البراق. وأوضحت أن مصادر صحفية عبرية ذكرت أن المحكمة المركزية قضت باعتماد قرار قضائي كاتفاق تسوية، بين ما يسمى بـ"شركة تطوير شرق القدس" و"الشركة لترميم وتطوير الحي اليهودي"، يقضي بإخلاء "شركة تطوير القدس" الموقع التي يقع تحت إداراتها اليوم خلال 34 يومًا على أن تتنازل عن ديون مستحقة بمبلغ مليون شيكل. وبينت أن هذا الموقع "استأجرته قبل سنوات من "الشركة لترميم وتطوير الحي اليهودي"، الممتد ما بين وسط منطقة القصور الأموية جنوب الأقصى خلف مسجد النساء- وبين طريق باب المغاربة غربي المسجد. ويتزامن ذلك مع اتفاق بقضي بأن تقوم جمعية "إلعاد" بدفع هذه المستحقات لـ "شركة ترميم وتطوير اليهودي"، وهي الجهة المسؤولة رسميًا وبشكل مباشر عن الموقع المذكور، بما يعني عمليًا تسهيل السبيل لاتفاق يتمّ العمل عليه لنقل السيطرة والإدارة على الموقع لجمعية " إلعاد"، وهو ما تم الحديث عنه في الأيام الأخيرة. الى ذلك، ذكرت مؤسسة الأقصى أن الاحتلال وأذرعه التنفيذية ومنها ما يسمى بـ"صندوق الحفاظ على إرث المبكى" تواصل في هذه الأثناء وبشكل سريع إقامة وتنفيذ مشروع " بيت شطراوس" في الجهة الغربية من ساحة البراق، في منطقة ذراع جسر ام البنات التاريخي. وبينت أن ذلك يترافق مع عمليات تدمير للآثار الإسلامية في الموقع، تحت الأرض وفوقها، وكذلك طمس المعالم الإسلامية التاريخية العريقة، حيث قام الاحتلال في الأيام الأخيرة بصب مصطبة عريضة من الباطون فوق وعلى أنقاض الأثار الاسلامية العريقة، فيما يتم في هذه الأيام بناء وإقامة ورفع جدر وحيطان. وأشارت إلى أن المشروع المذكور يقوم على أنقاض وحساب المعالم والأوقاف الاسلامية العريقة، على بعد 50 مترًا غربي الأقصى، حيث سيتم بنائه على مساحة إجمالية قدرها 1716 مترًا، تتوزع على ثلاثة طوابق. ويشمل المشروع بشكل أساسي إقامة مركز شرطة عملياتي، مدرسة دينية وكنيس، قاعة عرض، صالات استقبال وفناء، وغرف تشغيلية وعشرات وحدات الحمامات العامة.
