web site counter

صحفيون يدعون لعقد انتخابات نقابتهم ويرفضون المراوغة

شكك صحفيون فلسطينيون في دعوة نقابتهم عقد المؤتمر العام للصحفيين في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر القادم، معربين عن أملهم بأن تكون الدعوة صادقة وليست كسابقاتها. 

وهذه الدعوة ليست الأولى فهناك الكثير من الدعوات التي لم تنفذ بعد، لكن الصحفيون رحبوا بأية جهود تبذل من أجل عقد انتخابات جديدة للنقابة وتوحيد الجسم الصحفي.
 
وأعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أمس عزمها عقد المؤتمر العام، لافتة إلى أنها ستقوم بالاتصالات اللازمة لتنسيق المواقف وكل ما يلزم لذلك.
 
وقال نائب رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني وسام عفيفة: "لن نتعامل مع هذه الدعوة إلا بكل شك ولن نصدقها إلا عندما نجدها ممثلة على أرض الواقع".
 
ولفت عفيفة في تصريح لوكالة "صفا" إلى أن هذه الدعوة ليست الأولى، وأن هناك الكثير من الدعوات التي نادى بها نقيب الصحفيين في الضفة نعيم الطوباسي ولم يتم تنفيذها حتى اللحظة، وفق قوله.
 
وعزا عدم تنفيذ تلك الدعوات إلى وجود برامج خاصة وسياسية تحكم أجندة القائمين على النقابة وتتعلق بإرادة حركة فتح التي تخشى خوض الانتخابات في نقابة الصحفيين.
 
توحيد الصحفيين
وأكد على ضرورة الإعداد الجيد للانتخابات وتهيئة الأجواء قبل عقدها والإفراج عن كافة الصحفيين، مطالباً بمشاركة الجميع فيها بدون أي استثناء وعدم تدخل أي طرف على أساس حزبي والعمل على تسوية عضويات النقابة للصحفيين.
 
ودعا عفيفة الصحفيين كافة للتوحد في بوتقة واحدة من أجل أخذ زمام المبادرة كي يتم توحيد الجسم الصحفي، وأن يخرجوا من حالة الارتهان لقرارات الضفة الغربية أو قطاع غزة.
 
ومن جانبه، أعرب رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني الصحفي صالح المصري عن أمله في أن تكون هذه الدعوة صادقة وصحيحة وألا تكون كسابقاتها، مرحباً بأية جهود لعقد انتخابات نقابة الصحفيين.
 
وأكد المصري على وجود حراك في ملف نقابة الصحفيين من خلال الفعاليات التي نفذتها الكتل النقابية داخل النقابة، والاتحادات العربية والنقابية التي نادت بضرورة إجراء انتخابات داخل نقابة الصحفيين، وعدم ربطها بحالة الانقسام الموجودة على الساحة الفلسطينية.
 
وطالب بضرورة تفعيل قضية العضويات القديمة والجديدة في النقابة والسماح لآلاف الخريجين من طلبة الصحافة والإعلام بالانتساب للنقابة مع تحديد من هو الصحفي الذي يجب أن يحمل عضوية النقابة.
 
ودعا كافة الصحفيين والإعلاميين إلى الاجتهاد والتوحد خلف جدار واحد كي يدافعوا عن حقوقهم، ويمارسوا عملهم بمهنية عالية بعيداً عن المصالح الشخصية.
 
وأطلق المكتب الإعلامي الحكومي (وزارة الإعلام في غزة) مؤخراً مبادرة تؤكد أن ولاية مجلس النقابة انتهت منذ سنوات، وأن على المجلس الحالي تحديد عضوية الأعضاء المتبقين، ومن المستقيل، وإعلان ذلك في وثيقة رسمية.
 
خطوة مهمة
بدوره، أكد مراسل "الحياة اللندنية" الصحفي فتحي الصباح أن دعوة نقابة الصحفيين قرار صائب ومهم ويمثل خطوة مهمة على طريق تفعيل الجسم الصحفي والارتقاء بأوضاع الصحافة الفلسطينية والصحفيين من خلال انتخاب مجلس إدارة جديد.
 
وقال في تصريح لوكالة "صفا": "نأمل أن تجري الانتخابات في موعدها وبطريقة نزيهة وديمقراطية وحرة دون أية ضغوط أو تأثيرات من أي جهة كانت من أجل استعادة كرامة الصحفيين المهدورة والدفاع عن مصالحهم وحقوقهم".
 
وأوضح أن إجراء الانتخابات تحتاج لخطوات استباقية كالتدقيق في جداول العضوية واختيار الجهة التي ستشرف على الانتخابات والتي جرت العادة أن تكون نقابة المحامين أو أي لجنة تتوافق عليها الأطر الصحفية في الضفة والقطاع.
 
وأشار إلى أن دعوة نقيب الصحفيين جاءت عقب الضغط المتواصل من قبل الصحفيين لإجراء هذه الانتخابات والحراك الذي شهدته الساحة الفلسطينية خلال السنوات الماضية وكذلك ضغط الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب.
 
وشدد على أن الصحفيين في الضفة وغزة بحاجة لأن يعرفوا من هم أعضاء الجمعية العمومية الذين يحق لهم ترشيح أنفسهم أو التصويت، كما أن الكثير من الصحفيين يريدون تنسيب أنفسهم والحصول على عضوية النقابة.
 
وطالب صباح بفتح باب التنسيب والترشيح للصحفيين وباب الطعون وفقاً للقانون، وضرورة معرفة من هم المرشحون وما هي برامجهم وكيف سيدافعون عن حقوق الصحفيين في المستقبل؟.
 
وقال: "إن المطلوب أن يتقبل الصحفيون بعضهم البعض مع ضرورة وجود شراكة في صنع القرار الخاص بالصحفيين ومواجهة التحديات المهنية والسياسية والوطنية خاصة أن الصحفيين لهم دور مهم في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".
 
ترحيب رسمي
من ناحيتها، رحبت وزارة الإعلام في غزة بتحديد الأول من تشرين أول/أكتوبر المقبل موعداً لإجراء انتخابات نقابة الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والمتعطلة منذ ثمان سنوات، داعية الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العربي على الإشراف ومتابعة هذه الخطوة.
 
وأكدت الوزارة على ضرورة التطبيق والتنفيذ السليم والقانوني وبالتوافق مع كل أعضاء الجمعية العمومية للنقابة وإتباع الإجراءات النقابية المرعية والقانونية السليمة حتى تتحقق الغاية المرجوة.
 
وحذرت من تحويل الخطوة إلى سلوك دعائي وإعلامي بحت غير قابل للترجمة الميدانية، ولذر الرماد في العيون وإجهاض تحركات الإعلاميين نحو تفعيل نقابتهم.
 
وعدت أن الإعلان جاء ثمرة من ثمرات الحراك والمبادرات التي صدرت عن المؤسسات الإعلامية المختلفة والكتل النقابية والتي كان آخرها مبادرة وزارة الإعلام في قطاع غزة.

/ تعليق عبر الفيس بوك