أكَّد رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية أن حكومته باتت أقوى مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة، مؤكداً أنها ستعمل على بناء ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده هنية السبت أمام مبنى المختبرات المُدمر داخل حرم الجامعة الإسلامية بغزة، ضمن احتفالية افتتاح معرض يحتوى على أجهزة مخبريه تابعة للجامعة وصواريخ "إسرائيلية" قُصفت بها الجامعة خلال الحرب.
وقال هنية: "في الذكرى الأولى لمعركة الفرقان نزور الجامعة الإسلامية، هذا الصرح العلمي الحضاري لنعبر عن وقوف الحكومة الفلسطينية مع الجامعة التي تواجه التحديات والصعاب بما في ذلك ما تعرضت له مبانيها ومختبراتها العلمية والفنية من قصف همجي أثناء العدوان".
| هنية يتفقد مبنى الجامعة المدمر (صفا) |
ووجه هنية تحية حكومته إلى مجلس الأمناء في الجامعة الإسلامية ونقابه العالمين ومجلسي الطلاب والطالبات، وقال: "أحييهم على وقفتهم وقدرتهم على تجاوز الصعاب إذ إن غزة لم تتعرض لمثل هذا القصف الهمجي".
وتابع "أننا نعرف لماذا استهدف الإسرائيليون المؤسسات التعليمية والمساجد والجامعات، نحن نعرف لماذا استهدفوا مباني الإسلامية لأنهم يعلمون أن العلم هو أول درجات الإعداد لمواجهة الاحتلال".
وأردف "هم أرادوا استهداف المباني ليضربوا هذه الدرجة العالية للجيل الإيماني القادر على تحرير الأرض واستعادة المقدسات".
وأضاف "هذه الجامعة ستبقى متألقة وشامخة وهذا العطاء سيبقى متواصلاً، ونحن في الحكومة الفلسطينية نؤكد وقوفنا إلى جانب الجامعة ومساندتها وتوفير ما أمكننا من اللوازم من أجل إعادة البناء من أجل استمرار المسيرة وهذا التزام تجاه الجامعات الفلسطينية والمسيرة التعليمية".
من جهته، أوضح رئيس الجامعة الإسلامية كمالين شعث أنه تم استئناف الدراسة في الجامعة بعد أسبوعين فقط من انتهاء الحرب وقصف مباني المختبرات فيها.
وقال: "إن هذه كانت فرصة لنا حتى نُثبت للعالم أجمع وحتى نعطي درسا عمليا لأبنائنا الطلاب كيفية تجاوز الأزمات، ونعاهد الجميع أننا لن ندخر جهداً في مواجهة الصعاب".
بدوره، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية جمال الخضري: "منذ اللحظة الأولى لقصف الجامعة الإسلامية تولَّدت لدينا القوة والعزيمة والإرادة لبناء الجامعة وتولدت لدينا قوة التحدِّي الأكبر لاستمرار مسيرة العلم".
وأشار إلى أن 74 مختبراً دُمرت خلال قصف الجامعة، لافتاً إلى أن تلك المختبرات تم تجميعها على مدار 30 عاماً وبلغت خسائر الجامعة حينها 15 مليون دولاراً.
وأكد الخضري على أنَّ طلبة الجامعة الإسلامية بحاجة إلى دعم من كل المؤسسات التي تريد تعزيز صمود الجامعة، مضيفاً "نعمل سوياً من أجل بناء هذه الجامعة وهذا الوطن، وحقيقة نقول إننا ماضون حتى تصل هذه الجامعة إلى أعلى المستويات ".
