طالب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح بضرورة إجراء مراجعة سياسية فلسطينية شاملة للمرحلة التي مضت، والتي عانى خلالها الشعب الفلسطيني، من أجل الخروج من الوضع الراهن الذي تعيشه القضية الوطنية.
وقال ملوح خلال برنامج رأي عام الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن :" إذا لم يكن هناك موقف فلسطيني موحد، يحدد الأهداف الفلسطينية سيبقى الوضع على ما هو عليه وسيتجه إلى الأسوأ".
وأشار ملوح إلى ضرورة تحديد ما يريده الفلسطينيون من مقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي، وتحديد السقف الذي يلبي أمانيهم وطموحاتهم، من أجل تقديم التضحيات لتحقيق ذلك، موضحاً أن جميع القرارات الدولية السابقة التي كانت في مصلحة القضية الفلسطينية اتخذت نتيجة التضحيات الجسام.
وعدّ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تصعيد الاحتلال الأخير والذي تمثل باغتيال ستة مواطنين في غزة ونابلس، يأتي ضمن سياسة حكومة اليمين المتطرف والأكثر تطرفاً والتي تحكم الكيان الإسرائيلي.
وقال ملوح: "إن جرائم الاحتلال الأخيرة في الضفة والقطاع، هي عبارة عن رسالة إلى الشعب الفلسطيني وقيادته مفادها، إنه إذا أردتم العودة إلى طاولة المفاوضات فيجب عليكم الرضوخ والموافقة على شروطنا التي أعلنها نتنياهو مسبقاً".
وحول موضوع المفاوضات ومسار العملية السياسية، أوضح عبد الرحيم ملوح أنه لم يتم المراهنة على هذه العملية برمتها منذ اتفاق أوسلو، "وهو ما نلمسه حالياً بشهادة الرئيس عباس، والمفاوض منذ مؤتمر مدريد صائب عريقات والذين أقرا بفشل تلك المفاوضات".
وطالب ملوح بضرورة إجراء مراجعة شاملة لكل تلك السنوات، "وتحديد الخطأ الذي قمنا به، سواء أكان باتخاذ هذا المسار إستراتيجية وسياسة مطلقة لنا، أو ربما في التكتيك والممارسة والتطبيق لهذه السياسة".
وتطرق ملوح إلى المشروع الأمريكي الجديد الذي يحمله جورج ميتشل خلال زيارته القادمة إلى المنطقة الشهر القادم، معتبرا وجود خطاب أو رسالة ضمانات أمريكية غير كاف لانطلاق المفاوضات من جديد.
وحذر ملوح الفلسطينيين من الموافقة على ورقة الضمانات الأمريكية، مؤكدا أن الضمانات يجب أن تكون من الكيان الإسرائيلي وليس من الولايات المتحدة الأمريكية، موضحاً أن رسالة الضمانات الأمريكية تعتمد على العودة إلى طاولة المفاوضات والمضي قدما فيها بمضمون تلك الرسالة.
