استولت شركة "عميدار" الاستيطانية التابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء على منزل المواطن وفيق مسعود المكونة من سبعة أفراد والواقع في حي فولسفون في مدينة عكا، بعد طردهم خارجه.
وقالت زوجة صاحب المنزل أفنان مسعود:" إن شركة عميدار تلقي بنا اليوم في الشارع، ونحن لا نعلم إلى أين نذهب حتى الآن، وقد قمنا باستئجار هذا البيت من الشركة المذكورة لأننا نعتبر عائلة فقيرة للغاية ولم تساعدنا بلدية عكا في العثور على مسكن لنا".
وأضافت في تصريح لـ" صـفا":" كنت قد توجهت إلى رئيس بلدية عكا شمعون لانكري لكن حارسه الشخصي ضربني وأخرجني من البلدية، والآن لا أجد أي مكان أنام فيه أنا وأبنائي الخمسة، الآن أصبحت الأرض فراشنا والسماء غطائنا".
وتقوم شركة "عميدار" المسئولة عن إدارة أملاك سلطة التطوير التابعة لما يسمى مديرية أراضي "إسرائيل" بتأجير المنازل العربية لسكان عكا من اليهود، فيما تجبر أهالي عكا العرب على شراء بيوتهم التي يقطنونها بذريعة أنها ملك لـ"إسرائيل".
وقال الشيخ محمد ماضي مسئول الحركة الإسلامية في عكا لـ"صـفا :" نحن بشكل عام لا نرى هذا الأمر غريباً في دولة تسعى لتهويد مدينة عكا وطرد أهلها".
وأضاف ماضي "نحن نعتبر هذه مأساة بحق عائلة حاول ربها أن يعيش بكرامة لكن أغلقت السبل أمامه فاضطر أن يسكن بهذا البيت الذي يتبع لعميدار لكنهم استكثروا هذا على رب أسرة فقيرة جداً ويمنحون بنفس الوقت الكثير من البيوت لطلاب المدرسة الدينية ومجانا".
وتابع " لا يعقل أن تحرم عائلة مع 5 أطفال وهم من أهل عكا وتمنح البيوت للمتدينين الذين أصبحوا كثر في هذا الحي، وحتى الآن لا ندري أين ستسكن العائلة مع العلم أننا كحركة إسلامية بعد أن علمنا بالخبر قبل عدة أيام زرنا العائلة وقدمنا بعض المساعدة لاستئجار بيت لمدة شهرين، لكن المشكلة هي إيجاد بيت للتأجير في هذه الظروف".
وتسعى المؤسسة الإسرائيلية منذ عام 1948 إلى تشريد أهالي عكا العرب من بيوتهم، حيث قامت ببيع العشرات من البيوت العربية لمستعمرين يهود، فيما تجبر العرب على شراء البيوت التي يسكنوها بأسعار خيالية بحجة أن تلك البيوت أصبحت ملك لدولة " إسرائيل" بعد أن تركها سكانها العرب.
