وافق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على استئناف تشريع قانون يسمح بإجراء الاستفتاء الشعبي حول قضية هضبة الجولان السورية المحتلة.
وأفادت صحيفة "معآريف" العبرية في عددها الصادر صباح الأربعاء أن لجنة خاصة برئاسة رئيس الائتلاف في حكومة الاحتلال ستعقد يوم غد جلسة في الكنيست بهدف إعادة إحياء قانون الاستفتاء الشعبي حول الجولان وتطبيق قانون الاستمرارية بخصوصه.
يأتي ذلك بعد المصادقة بالقراءة الأولى على مشروع القانون المذكور في الكنيست السابع عشر، والذي يحتاج
إلى ثلاث قراءات للمصادقة عليه.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية سمحت بإجراء الاستفتاء الشعبي لازدياد قلقها من توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة وسورية.
وحسب القانون، فإذا قررت حكومة الاحتلال التنازل عن منطقة معينة من الهضبة أو المصادقة على اتفاق يغير من حدودها، فعلى هذا القرار أن يخضع لاستفتاء شعبي وأن يحصل على أغلبية فيه.
ويأتي المشروع مكملاً لقانون "تحصين هضبة الجولان"، الذي حدد في حينه أن التنازل عن الجولان يستوجب موافقة 61 عضو كنيست على الأقل عليه.
وأوضحت مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن لجنة الوزراء للشؤون التشريعية لا تقرر دعم مشروع قانون ما لم يلق الدعم من رئيس الوزراء.
ونقلت (معاريف) عن رئيس الائتلاف في حكومة الاحتلال زئيف الكين قوله :" طلب مني بعض أعضاء الكنيست طرح مشروع القانون مجددًا على طاولة المداولات، وبعد أن حصلت على موافقة الحكومة، قررت دفع مشروع القانون وتقصير الجدول الزمني اللازم لإقراره".
وأضاف "إذا تم طرح فكرة التنازل عن الجولان، فلا بد من طرح هذا الموضوع على الشعب ليبت فيه، ولا أرى أن هناك أي مشكلة في ذلك، فحتى يتسحاق رابين الذي كان مستعدًا للتنازل عن كامل هضبة الجولان دعم فكرة الاستفتاء الشعبي".
من جهته، قال عضو الكنيست اوري اريئيل من مقدمي مشروع القانون :"رسالتنا من خلال مشروع القانون واضحة وجلية، أن شعب إسرائيل لن يتنازل عن الجولان الذي نعتبره عينيّ الدولة".
وأشار عضو الكنيست اورليف إلى أن المصادقة على مشروع القانون ستبعث برسالة واضحة إلى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مفادها أن "إسرائيل" هي دولة ديمقراطية مستقلة وتستطيع اتخاذ قراراتها بنفسها حتى لو لم يتوافق ذلك مع مواقف الإدارة الأمريكية الجديدة".
وذكر مصدر سياسي في الكنيست انه من الأسهل على نتنياهو تبني فكرة الاستفتاء الشعبي، لأنه أبدى دعمه لهذا القانون على مدى سنوات طوال، "ولذلك فإن هذا الأمر لن يبدو وكأنه محاولة لإحباط العملية السياسية الأمريكية".
