وقال فروانة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الأربعاء: "إن تشكيل تلك اللجنة وما كان يمثله أعضائها في حينه إنما يشكل انعكاساً لجوهر العقلية الإسرائيلية الانتقامية واللاإنسانية في تعاملها مع الأسرى العُزل".
وأضاف "هذا القرار يؤكد بأن حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة تنتهج "العقاب الجماعي" بحق الأسرى وسلب حقوقهم كمنهج وممارسة ثابتة".
وأكد على أن تشكيل اللجنة الوزارية يعني أيضاً إضفاء الغطاء القانوني على مجمل الانتهاكات السابقة واللاحقة بحق الأسرى، ومنح مقترفيها الحصانة القضائية الداخلية وفتح الباب على مصراعيه لكل من يعمل في إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية للتمادي في الانتهاكات والجرائم بحق الأسرى.
ولفت إلى أن هذا الأمر يخالف كافة القواعد الأساسية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ونصوص اتفاقية جنيف التي كفلت للأسرى حقوقاً عديدة، "هي جميعا منتهكة أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع".
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية والتحرك الجاد والفعلي لإنقاذ حياة آلاف الأسرى المحتجزين في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكَّد فروانة أن ما تمخَّض عن اللجنة من توصيات وما أُقِرّ لاحقاً من قبل الحكومة الإسرائيلية السابقة واستمرار الحالية على ذات النهج فاقم بشكل كبير من معاناة الأسرى وحول حياتهم إلى جحيم.
حيث طالت قائمة الانتهاكات وامتد لتطال انجازاتهم السابقة وتعدد الجرائم ، وأضحى العام المنصرم هو الأسوأ ، بالمقارنة مع الأعوام التي سبقته ، بكل ما يتصل بالظروف الحياتية والصحية والأوضاع الإنسانية والقانونية وحتى الاقتصادية .
ودعا الباحث فروانة الفلسطينيين على كافة المستويات إلى نسف هذه المعادلة المؤلمة، والتحرك الجدي لقلبها، والتوجه فوراً صوب التوحد خلف قضية الأسرى وإعادة الاعتبار لها والنضال من أجل استرداد حقوقهم واستحداث أساليب أكثر تأثيراً ومساندة لهم.
