طالبت اللجنة الوطنية لتقييم الأثر البيئي للعدوان الإسرائيلي على غزة بتشكيل لجنة من الخبراء الدوليين لمتابعة إجراء الفحوصات على عيِّنات من التربة والسكان المحليين لتحديد آثار وتداعيات الحرب، داعية إلى تحرك سريع لإعادة بناء البنية الاقتصادية التي دمرها الاحتلال، وإعادة بناء وترميم البيوت المدمرة.
ودعت اللجنة في مؤتمر صحفي عقدته بغزة الخميس لوقف الاعتماد على مياه الخزان الجوفي التي ضخت مياه ملوثة ومستنزفة نتيجة للحرب الإسرائيلية على غزة، مشددة على أهمية متابعة تقييم آثار الحرب على شتى عناصر البيئة، وتوفير أجهزة ومعدات لقياس مؤشرات التلوث الذي تركته الحرب.
كما أكدت على ضرورة زيادة أعداد غرف العمليات وأسِرة العناية المركزة وتطوير الخدمات المخبرية في مستشفيات ومؤسسات قطاع غزة الصحية، لمواجهة أزمات صحية مشابهة للحرب على غزة.
وقالت اللجنة: "إن الاحتلال استخدم ما يزيد عن 3 ملايين كيلو جرام من الذخائر، بمعدل 2 كيلو جرام لكل مواطن"، مؤكدة أن معظم هذه الذخائر من المحرمة دولياً كالدايم والفسفور الأبيض واليورانيوم المنضب".
خسائر اقتصادية وبشرية
وأوضحت أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني بسبب الحرب قدرت بـ4 مليارات دولار، وأن الاحتلال دمر 14% من المباني في قطاع غزة، مشيرة إلى أن حجم النفايات الصلبة المنزلية المتراكمة في شوارع قطاع غزة وصل إلى 20 ألف طن، وأن حجم الركام الناتج عن الحرب بلغ 1.5 مليون طن.
وأكدت اللجنة أن الحرب على غزة أدت إلى تلويث واستنزاف إضافي لمياه الخزان الجوفي والأراضي الزراعية وللهواء والبيئة البحرية، بعد تجريف 17% من الأراضي المزروعة واقتلاع 410 ألف شجرة.
وأشار تقرير اللجنة إلى أن عدد شهداء الحرب بلغ 1455 شهيداً، بينهم 82% مدنيين، و35%
![]() |
| جانب من المؤتمر الذي عقدته اللجنة في غزة |
من النساء والأطفال، و16 من الطواقم الطبية، لافتة إلى أن عدد الجرحى بلغ 5303 جريحاً، 49% منهم نساء وأطفال، و38 من الطواقم الطبية.
وذكرت اللجنة أن 100 ألف فلسطيني شردوا من بيوتهم أثناء الحرب، وأن 20 ألفا منهم لا يجدون مأوى بديلا، موضحة أن الاحتلال دمَّر نحو 5000 وحدة سكنية بالكامل، و50 ألف وحدة بشكل جزئي، وأن 10% منها أصبحت غير آهلة للسكن.
وأفادت أن 1700 أسرة فقدت عائلها نتيجة الوفاة أو الإصابة.
كما لفتت إلى تعرض 15 مستشفى لأضرار بالغة، وتدمير 43 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى إغلاق 24 مركزاً صحياً.
وطالبت اللجنة بتدريب وتنمية قدرات طواقم المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالأسلحة والنفايات الصلبة، للتعامل السليم مع مخلفات الذخائر والأسلحة وكيفية إزالتها وإبطال مفعولها.
كما دعت إلى إعادة تأهيل وإصلاح شبكات الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية والدينية، وتطويرها وتنميتها، مشددة على ضرورة تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والأهلي في تقديم الخدمات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تطوير إمكانيات ومرافق التعامل مع النفايات بشكل عام، والخطرة بشكل خاص.
وأكدت اللجنة على أهمية تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وتشكيل لجنة وطنية تشمل تخصصات ومرجعيات مختلفة ومتنوعة تتولى متابعة توثيق جرائم الاحتلال.

