تعليق/ رمزيسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تفكيك أحزاب المعارضة الإسرائيلية من خلال مخططات بدأ بتنفيذها منذ عدة أشهر لتفكيك حزب كاديما برئاسة تسيبي ليفني الذي يعتبر الحزب المعارض الأكبر في الحكومة الإسرائيلية.
وعمل نتنياهو وبالتعاون مع العديد من أعضاء الكنيست والوزراء من حزب الليكود الحاكم على إقناع 8 أعضاء كنيست من حزب كاديما حتى الآن بالانشقاق عن الحزب وتشكيل حزب آخر داخل الكنيست والعدد مرشح للازدياد في الأيام القادمة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس حزب الليكود سعى قبل نحو أربعة أشهر إلى تشريع قانون يسمح لأعضاء الكنيست الانشقاق عن أحزابهم وتشكيل أحزاب أخرى خلال استمرار عمل الحكومة الإسرائيلية.
وأكدت مصادر في حزب الليكود أن اتصالات جرت خلال الأشهر الماضية مع 12 عضو كنيست من حزب كاديما المعارض والذين أبدوا اهتماماً بالانشقاق عن الحزب وتشكيل آخر.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر الخميس عن الرجل الثاني في حزب كاديما الوزير السابق شاؤول موفاز القول:" إن هناك 14 عضو كنيست أجروا مباحثات من أجل الانشقاق عن الحزب وهذا الأمر يشير إلى أنهم لا يثقون بليفني ولا يعتبرونها قائدة لهم".
وقال عضو الكنيست ايلي افليلو الذي أعلن نيته الانسحاب من حزب كاديما في تصريح صحفي الخميس:"إنه منذ ثلاثة أشهر أوضح لرئيسة الحزب أنها غير مناسبة لتكون في منصبها القيادي وأنها أضاعت ثقة الجمهور فيها".
وشن عضو الكنيست هجومًا عنيفًا على ليفني متهمًا إياها بمحاربة رجال الدين الإسرائيليين، بالإضافة إلى الابتعاد عن القيم التي أسس عليها الحزب على يد مؤسسه رئسي الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون الذي مضى على دخوله في الغيبوبة نحو أربع سنوات.
من ناحيتها، وصفت رئيس حزب كاديما تسيبي لفني الحراك السياسي الذي يقوده نتنياهو بغية شق صفوف المعارضة بالمخزية مشيرةً إلى أنها تثق كل الثقة باستمرار حزبها ومسيرته وأنه لا بد وأن يكون البديل عن القيادة الحالية للحكومة الإسرائيلية.
وطالب عوض الكنيست شاؤول موفاز رئيسة المعارضة بعقد اجتماع طارئ وعاجل معه على خلفية الأحداث الأخيرة للتباحث في الأمر، ويأتي ذلك بعد مضي ساعات على تصريحه الأخير الذي أكد من خلاله أن الثقة في ليفني قد فقدت.
وكان موفاز طالب بإجراء انتخابات داخلية لحزب كاديما قبل حلول وقتها بغية تدارك الأزمة التي تحيط بالحزب الأمر الذي ما زالت ترفضه زعيمة الحزب.
بدوره، قال عضو الكنيست عن حزب الليكود إن إحداث الانشقاق داخل حزب كاديما ليس مهمة صعبة للغاية، مشيراً إلى انه عمل مشروع.
وأوضح ليفين "أن هذه الخطوة لا تتخذ من منطلق الانتقام وإنما هي محاولة لتوسيع قاعدة تأييد الحكومة الاسرائيلية وتحسين استقرار الجهاز السياسي".
وحتى اللحظة ما زال الرجل الثاني في اكبر حزب معارض متمسكا بحزبه ولم يبد أي محاولة للانقسام عليه، بيد أن مصادر مقربة من موفاز أشارت إلى إمكانية انسحابه في حال لم توافق زعيمة الحزب تسيبي ليفني على إجراء انتخابات داخلية قريبة.
وقالت مصادر مقربة من ليفي في تصريح لصحيفة " يدعوت احرونوت" إن موفاز يسعى لاستغلال الأزمة داخل الحزب بغية تنفيذ مآرب سياسية شخصية، ورجحت المصادر أن يطالب خلال اجتماعه اليوم بإجراء انتخابات قريبة.
ويعتبر حزب كاديما من اشد الأحزاب معارضة لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
