web site counter

الاحتلال يشن حرباً بلا هوادة ضد الصحافيين المقدسيين

يشن الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة حرباً بلا هوادة على الصحافيين المقدسيين، في محاولة منه لتقييدهم وعرقلة عملهم في نقل الأحداث والانتهاكات التي تقع في المدينة المحتلة.

 
ووصلت هذه العراقيل المستمرة في الآونة الأخيرة إلى درجة الاعتداء الجسدي على الصحافيين والمصورين المقدسيين وإصابتهم بجروح مختلفة.
 
إلى جانب ذلك، فإن الصحافيين المقدسيين يواجهون تحديات عديدة، منها منع دخول مناطق مفتوحة للصحافيين الإسرائيليين والأجانب، وعراقيل الحصول على البطاقة الصحافية التي تأهلهم للعمل مع وكالات عالمية وأجنبية إلى جانب التحدي الكبير بمنعهم بشكل كل من المسجد الأقصى المبارك.
 
وأكد رئيس لجنة المصور الصحافي عوض عوض في حديث خاص لـ"صفا" أن هناك إشكاليات كبيرة تعيق عمل الصحافيين في القدس المحتلة، وتجعل عملهم محفوفاً بالمخاطر.
 
وقال عوض :" إن الاحتلال الإسرائيلي كثف من اعتداءاته ضد الصحافيين المقدسيين الذين باتوا يواجهون المخططات الإسرائيلية التي صبت بكامل ثقلها لتهويد المدينة وتشريد أهلها".
 
وأضاف أن ذلك يأتي في سبيل أن تنفذ هذه المخططات "بهدوء وبعيداً عن الإعلام ومن ذلك شن حرب منظمة على الصحافيين الفلسطينيين في القدس، الذين يمكن أن ينشروا ما لا ترغب إسرائيل بتصديره إلى الرأي العام العالمي، ومن هنا يكون الاحتكاك".
 
وتابع: "هناك استهداف مباشر ومقصود ضد الصحافيين، ففي الأسبوع الماضي كان هناك أحداث في حي الشيخ جراح في القدس، وتعرض احد الصحافيين المصورين للاعتداء وللإصابة".
 
وأردف أنه بحسب الصحافي الذي تعرض للاعتداء فإن المستوطنين هجموا على السيارة قبل أن يخرج منها وبمجرد وصوله إلى المنطقة، "وهذا يدلل على أنهم يعرفون الإعلاميين الفلسطينيين في المنطقة ويستهدفونهم بالتحديد وليس الأمر حادثاً عرضياً".
 
وأوضح أن الصحافيين المقدسيين ممنوعون منذ العام 1991 من دخول الأقصى، حيث أعلن حينها عن منطقة الحرم "منطقة عسكرية مغلقة" يمنع دخول الصحافة إليه وتحدد ذلك في المناسبات الدينية الإسلامية المختلفة، بالإضافة إلى يوم الجمعة بحجة أن وجود الصحافة خلالها يخلق تحريضاً على الشغب ويؤجج المشاعر لدى المقدسيين.
 
وأشار إلى أن الأمر تطور فيما بعد، وتحديداً خلال العام الحالي، حيث بدأت الإجراءات ضد دخول الصحافيين إلى الأقصى تأخذ بعداً آخراً، حيث منع الصحافيين و المصورين بشكل كامل وفي كافة أيام السنة، حيث يمنع دخول أدوات التسجيل والكاميرات إلى الأقصى.
 
ويمنع أي تصوير مباشر من داخل الأقصى حتى بوجود تنسيق، كما حدث مع تلفزيون فلسطين والمحطات التلفزيونية الأخرى، حيث أعد تنسيقاً لتصوير صلاه التراويح التي منع فيما بعد بثها بشكل مباشر واقتصر الأمر على تصوير الصلاة وبثها في اليوم التالي، وفق عوض.
 
وقال :إن "هذه الإجراءات جعلتنا نتحرك دولياً، حيث توجهنا إلى الاتحاد الدولي للصحافيين في بروكسل، واجتمعنا مع رئيس الاتحاد في مدينة القدس، وطالبناه بالتدخل عبر القنوات القانونية الدولية للسماح لنا بالتحرك بحرية في القدس وبالتحديد في المسجد الأقصى.
 
وأضاف "تم الاتفاق على رفع قضية ضد الشرطة الإسرائيلية التي تمنع الصحافيين المقدسيين من دخول الأقصى، وبالفعل باشرنا في هذا الإجراء رفعنا قضية إلى المحكمة ونحن مستمرين في هذه الإجراءات القانونية".
 
وانتقد مواقف الوكالات الأجنبية التي بدأت بإجراءات مشددة وسلبية في المرحلة الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بطرد الصحافيين الفلسطينيين.
 
وذكر أن وكالة "رويترز" فصلت أربعة صحافيين فلسطينيين خلال شهر واحد فقط، وكذلك الوكالة الفرنسية والألمانية، متذرعة بالأزمة المالية التي "تقتصر على الصحافيين الفلسطينيين، الذين يستبدلون خلال فترة قصيرة بصحافيين إسرائيليين".
 
وأكد أن وجود صحافيين مقدسيين في الوكالات الأجنبية يسمح بتصدير موقف فلسطيني قوي مقابل الموقف الإسرائيلي الذي يمكن أن يضخ ما لديه من أفكار إلى الرأي العام العالمي، مثلما حدث مؤخراً عندما خرجت الوكالة الفرنسية بصورة هلال رمضان داخله العلم الإسرائيلي.
 
وحول حصول الصحافيين على بطاقة الصحافة الإسرائيلية، قال عوض: "رغم أننا مقيمون في مدينة القدس ويحق لنا الحصول على بطاقة الصحافة من مكتب الصحافة الإسرائيلي والتي تساعد بشكل كبير في حرية الحركة، إلا أنه يتم التعامل معنا في هذا الإطار بتمييز، حيث يصدرون البطاقة للصحافيين المقدسيين لمدة عام، في حين الصحافي الإسرائيلي يحصل على بطاقة صالحة لمدة عامين".
 
وفي كل عام على الصحافي الفلسطيني تقديم الأوراق الثبوتية مرة أخرى لتجديدها، وأن تمرر أوراقه على جهاز الأمن الإسرائيلي لإجراء الفحص الأمني حتى يتم الموافقة عليها.
 
وذكر أنه حتى في حال الحصول على بطاقة الصحافة فإن الصحافي المقدسي لا يسمح له بدخول كافة المناطق التي يسمح للصحافي الإسرائيلي من دخولها.
 
وعبر عن أسفه لأن الموقف الفلسطيني العام مفقود إزاء هذه الظاهرة، وليس هناك من يتطرق إلى الموضوع، مشدداً على أنه بالرغم من كل محاولات التشويه، إلا أن الحدث الفلسطيني يغلب والمعاناة تخرج إجبارية بالصور والتغطية الإخبارية الكاملة حتى لو كان الصحافي إسرائيلي أو أجنبي.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك