أكدت الحكومة الفلسطينية في غزة أن البديل الحقيقي للأنفاق هو فتح المعابر بصورة شرعية، وخاصة معبر رفح أمام حركة الأفراد وأمام الحركة التجارية مع قطاع غزة.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة لـ"صفا" الاثنين :" إن الأنفاق لم تكن في يوم من الأيام هي خيار حكومته، لكنها خطوة اضطرارية ابتدعها الشعب الفلسطيني للحصول على قوت يومه وتوفير الغذاء والكساء والدواء".
وأكد أن حكومته تجري اتصالات مستمرة مع الجانب المصري لبحث هذا الموضوع وتداعياته.
وأشار النونو إلى أن حكومته أكدت للجانب المصري حرصها على الأمن المصري، وشددت على أن أمن قطاع غزة من أمن "مصر الشقيقة"، ولا يمكن أن نشكل خطرًا على مصر.
وأضاف "إن كان الجدار المصري لتحقيق الأمن، فنحن الضمان لتحقيق الأمن، ومن يعبث بأمن مصر ليس أبناء قطاع غزة إنما الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يرغب أن يرى استقرار في أي دولة عربية".
ونفى النونو وجود أي إعداد للقاءات مرتقبة مع الجانب المصري، لكنه أكد أن العلاقة موجودة، ولا يوجد أي مانع لإجرائها.
وتوقع خبراء اقتصاديون وقوع كارثة حقيقية لسكان قطاع غزة في حال انتهت مصر من بناء الجدار الفولاذي على طول حدودها مع قطاع غزة، وأحكمت إغلاق الأنفاق التي تُعد شريان الحياة لمليون ونصف فلسطيني.
وتُعد الأنفاق المنتشرة بكثرة على الحدود المصرية- الفلسطينية ممرات هامة لدخول البضائع والمواد والسلع الغذائية لقطاع غزة الذي يتعرض لحصار وإغلاق للمعابر من قبل الكيان الإسرائيلي منذ أربع سنوات.
وقال النونو: "الحكومة لم تحفر الأنفاق والشعب الفلسطيني هو من ابتدعها، ونحن على قناعة أن شعبنا يملك الكثير من الخيارات والقوة لإيجاد البدائل وإنهاء الحصار".
وأضاف "لا يجوز ترك مليون ونصف إنسان بدون دواء وغذاء واحتياجاتهم اليومية، وعلى الأمة العربية أن تتحمل مسئولياتها وتكون على قدر المسئولية تجاه الشعب الفلسطيني".
ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لاعتصام جماهيري "غاضب" ومسيرات جماهيرية حاشدة أمام بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية بعد عصر الاثنين، احتجاجًا على بناء ما أسمته "جدار الظلم والحصار على حدود قطاع غزة".
وكان وزير الداخلية في حكومة غزة فتحي حماد شدد خلال اتصال هاتفي مع مسئولين في الحكومة المصرية قبل أيام على أن وزارته تعمل على السيطرة على ما يقوم به مواطنون من إطلاق النار على الحدود الفلسطينية المصرية.
