اعتبرت اللجنة المركزية لحركة "فتح" التصريحات الأخيرة لرئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ضد الرئيس محمود عباس بأنها "محاولة انشقاق وتحريض لإفشال المؤتمر العام السادس للحركة".
وقالت اللجنة في تصريح أوردته وكالة "وفا" إن النظام الداخلي للحركة يحظر أن يقّدم عضو في اللجنة المركزية مادةً لأعداء الحركة كي يستمروا في استهدافها، كما أن النظام الداخلي للحركة يعتبر ما فعله القدومي "محاولة انشقاق وتحريض لإفشال المؤتمر العام السادس للحركة".
وأدانت اللجنة المؤتمر الصحفي الذي عقده القدومي في عمان وتهجم خلاله على الرئيس عباس وقدّم للصحفيين محضر اجتماع وصفه بأنه فلسطيني إسرائيلي أمريكي، حيث قالت اللجنة المركزية عن هذا المحضر بأنه "مفبرك ومليء بالتناقضات والأكاذيب، كما انه يثير الفتنة ويوقع المجتمع الفلسطيني في ثارات نحن في غنى عنها".
وأشارت اللجنة المركزية إلى أنها اجتمعت أكثر من مرة خلال الشهر الماضي، وأن الأصول التنظيمية والحركية تقضي أن يطرح القدومي ما لديه من ادعاءات على اللجنة المركزية أو أن يرسلها إلى المجلس الثوري.
اتهامات خطيرة
وكان فاروق القدومي قد شن خلال مؤتمر صحفي عقده أول أمس السبت في عمان هجوماً لاذعاًَ على الرئيس محمود عباس والقيادي البارز في الحركة محمد دحلان، حيث اتهمهما بأنهما شاركا في مؤامرة هدفت إلى اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات وعدد من قادة حركة حماس.
وكشف القدومي للصحفيين عن محضر اجتماع (فلسطيني-أمريكي-إسرائيلي) يتضمن خططاً لقتل الرئيس ياسر عرفات بالسم والتخطيط لاغتيال القيادي البارز في حركة حماس الشهيد عبد العزيز الرنتيسي وعدد من قادة الحركة.
وأضاف "إن محضر الاجتماع الذي جمع عباس ودحلان في مطلع آذار/مارس 2004 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون ووزير جيشه شاؤول موفاز بحضور وفد أمريكي برئاسة وليم بيرنز، يؤكد تورط عباس ودحلان في ذلك المخطط".
وقال القدومي إن محضر الاجتماع يبين التخطيط لتصفية عدد من قادة حركة حماس مثل إسماعيل هنية، ومحمود الزهار، وعدد من قادة الجهاد الإسلامي وفي مقدمتهم عبد الله الشامي ومحمد الهندي ونافذ عزام، من أجل تصفية المقاومة. على حد قوله.
وتابع قائلاً "لقد أرسل الرئيس الراحل عرفات محضر الاجتماع لي، فنصحته بالخروج فوراً من الأراضي المحتلة، لأن شارون لا يمزح على الإطلاق بشأن التخطيط لقتله، ولكنه فضّل المواجهة وتحدي تهديداته".
وأرجع القدومي هدفه من وراء الإعلان عن محضر الاجتماع الآن، إلى "تحذير الفصائل الوطنية من ما يحاك ضدها، وذلك بعد التأكد من مضمون ما ورد فيه، ومحاولة إجراء عملية فرز داخل حركة فتح بعدما ضمت صفوفها أشخاصاً لا يتمتعون بالشروط والصفات الكاملة لعضوية الحركة".
