قرَّر النائب العام المصري عبد المجيد محمود مساء الأربعاء إعادة فتح التحقيق في ظروف وفاة يوسف أبو الزهري شقيق المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري، الذي قالت عائلته إنه "تُوفي نتيجة التعذيب" في السجون المصرية، وذلك بناءً على طلب من محاميها.
وذكر محامي عائلة أبو زهري ناصر أمين في بيان له وصل "صفا" نسخة عنه الأربعاء: إنه "تقدَّم الأربعاء بطلب رسمي للنائب العام بطلب فتح تحقيقٍ مستقلٍّ في ظروف الوفاة".
وأشار إلى أن الطلب تضمَّن عدة "ملاحظات تتعلق بالحيثيات التي جرت فيها الواقعة والتحقيق الذي جرى في الملف، والذي أُعلن من السلطات المصرية أنها غير كافية ولا يمكن أن تُظهر الحقيقة وعليه تمَّ التقدم بطلب إعادة فتح التحقيق، بحيث يكون تحقيقًا مستقلاًّ ونزيهًا".
وأضاف أمين أنه "على ضوء هذا الطلب اتخذ النائب العام الأول قراره الفوري بإعادة فتح التحقيق في ظروف الوفاة، وتمَّ تكليف النيابة العامة بإجراء التحقيقات اللازمة".
وعن الخطوات اللاحقة التي سيقوم بها لمتابعة القضية، أوضح أنه سيتابع مع مكتب النائب العام المصري البدء في إعادة التحقيق في غضون الأيام المقبلة، لافتًا إلى أن النائب العام طلب بشكل سريع استدعاءَ الملف من الإسكندرية حيث وقعت الحادثة.
وشدَّد على أنه كمحامٍ عن العائلة سيتابع هذه التحقيقات ويحضرها حيث ستجري مع الأطراف ذات الصلة بحجز يوسف أبو زهري.
وأكد أنه سيتمُّ الادِّعاء أمام القضاء المصري فيما يتعلق بالحقوق المدنية نيابةً عن عائلة أبو زهري، مشيرًا إلى أنه سينتظر نتائج التحقيقات الجنائية التي ستُجرى، والتي من المقرَّر أن تحدد طبيعة الوفاة وملابساتها وما إذا كانت نتيجة إجراء عمدي، أم إهمال متعمَّد أم غيره.
وأوضح أنه سواءٌ كانت النتيجة أن هناك مسؤوليةً عمديةً أو إهمالاً بحق أبو زهري قاد لوفاته فإن هناك مسؤولياتٍ ووقائعَ ومسؤولين سيتمُّ الكشف عنهم عبر هذا التحقيق، وصولاً إلى تحقيق العدالة في القضية.
وعد أن هذا التحرك الجديد يشكِّل بارقة أمل جديدة من أجل الانتصار للضحية، متمنيًا أن تسير الأمور بشكل إيجابي نحو تحقيق العدالة.
وأكد أنه مستمرٌّ في متابعة هذا الملف وصولاً إلى الحقيقة وتحقيق العدالة، لافتًا إلى أن هناك ملفًّا كاملاً والكثير من التفاصيل التي يتحفَّظ على ذكرها في هذه المرحلة حرصًا على سلامة سير التحقيقات التي ستجري.
يُذكر أن أبو زهري توفي في سجن برج العرب في الثالث عشر من تشرين أول (أكتوبر) الماضي، بعد أشهر من اعتقاله من منزله في العريش، حيث كان يقطن منذ فترة مع زوجته المصرية.
