أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا زالت مستمرة في انتهاكاتها بحق المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشف المركز الحقوقي في تقرير أعده حول ممارسات قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الفترة الواقعة بين (3/12/2009- 9/12/2009) أن تلك القوات مارست المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسمية في الضفة وغزة والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وجاء في التقرير أن قوات البحرية الإسرائيلية تواصل ملاحقة الصيادين في عرض بحر غزة، مبيناً أن الكيان الإسرائيلي يعزل قطاع غزة نهائياً عن العالم الخارجي ويشدد من حصارها على الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في الضفة الغربية في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وأوضح أن الكيان الإسرائيلي يهدف إلى تفريغ القدس من سكانها المقدسيين وذلك من خلال ضم المزيد من المشاريع والأراضي الفلسطينية لصالح المشاريع الاستيطانية.
استهداف المسيرات
ويوثق التقرير تعمّد قوات الاحتلال إطلاق النار على المسيرات المناوئة للجدار التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن استخدام القوة المفرطة من قِبل قوات الاحتلال ضد مسيرات الاحتجاج السلمية أدى إلى إصابة أحد المتظاهرين بعيار ناري في البطن وإصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز وإصابة آخرين برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب.
كما يوثق التقرير خلال الفترة التي يغطيها أعمال التوغل في الضفة الغربية المحتلة، إذ بين أن قوات الاحتلال نفذت 23 عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة اعتقلت خلالها 36 مواطناً من بينهم خمسة أطفال وامرأة.
اقتحامات واعتداءات
وأشار إلى أن تلك القوات اقتحمت منزل المواطن أحمد حسين شلالدة (70 عاماً) في بلدة سعير شمال شرقي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية واعتدت عليه بالضرب وعاثت خراباً في المنزل.
ووفقاً للتقرير، فإن عائلة شلالدة فقدت مبلغ يقدر بـ 25 ألف شيكل، و(500) دينار أردني، و250 غراماً من المصاغ الذهبي بعد انسحاب قوات الاحتلال منه.
وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت المواطن المقدسي داوود أحمد العلمي على هدم جزء من منزله المكون من ثلاث غرف في حي الصوانه في بلدة الطور بالقدس المحتلة.
وفي ذات السياق، أوضح التقرير الذي أعده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن عدداً من المستعمرين بمساعدة وحراسة قوات الاحتلال أقدموا على اقتحام منزل عائلة المواطنة رفقة عبد الله الكرد (89 عاماً) في حي الشيخ جراح في القدس واستولوا عليه وذلك بتاريخ 3/12/2009.
