ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن مصر بدأت في تشييد جدار حديدي ضخم على طول حدودها مع قطاع غزة، في محاولة للقضاء على أنفاق التهريب الواصلة إلى قطاع غزة.
ونقلت "هآرتس" في عددها الصادر الأربعاء عن مصادر مصرية أن الجدار الحديدي سيمتد على طول 9 -10 كيلومترات، وبعمق يبلغ 20 - 30 متراً تحت الأرض، بحيث يستحيل أن تتآكل أو تذوب أطرافه المدفونة.
وجاءت هذه الخطوة في إطار الجهود المصرية المكثفة لوقف أعمال تهريب الأغذية والوقود والأجهزة إلى قطاع غزة الذي يعاني من حصار إسرائيلي مشدد منذ أربع سنوات.
وكانت قوات الأمن المصرية أجهزت على العديد من الأنفاق الحدودية مع قطاع غزة التي تهرب الوقود بمعدل مرة كل أسبوع، رغم وجود بعض العاملين الفلسطينيين بداخلها الذين يذهبون ضحية لتلك الإجراءات المصرية.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن مصر عكفت على دراسة طرق وقف تلك الأنفاق الحدودية عبر مشاورات مع الولايات المتحدة وتسيير دوريات مصغرة مشتركة بين القوتين، مستخدمين أجهزة استشعار لتحديد أحجام وأعداد تلك الأنفاق الحدودية.
يشار إلى أن عملية تشييد الجدار الحديدي بدأت بالفعل باستخدام ألواح عملاقة من الفولاذ الصلب واستمرار أعمال الحفر الرأسية في عمق الأرض، إلا أن مراقبين توقعوا ألا يقضي ذلك الجدار على أعمال التهريب بين مصر والقطاع بشكلٍ نهائي، وفق الصحيفة.
من جهةٍ أخرى، قالت مصادر مسئولة في وزارة الجيش الإسرائيلي لـ"هآرتس" إن إسرائيل ستعيد النظر في الحصار الذي تفرضه على غزة بمجرد تحرير الجندي الأسير "جلعاد شاليط" المأسور لدى المقاومة الفلسطينية.
ويقول مسئولون مصريون إن إجراءات الوقاية على حدودها مع قطاع غزة جاءت بعد ضغوط من قبل الولايات المتحدة لدفعها لتنفيذ خطوات من شأنها مكافحة التهريب على المنطقة الحدودية.
