web site counter

أهم بنود البيان الأوروبي حول التسوية في الشرق الأوسط

أصدر مجلس الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بياناً يعتمد فيه عدداً من المواقف التي اتفقت عليها دول الاتحاد في اجتماع بدأ يوم أمس الاثنين واختتم بصدور نص تضمن الموقف الرسمي للاتحاد وتجديد التأكيد على عدد من الملفات المتعلقة بعملية التسوية في الشرق الأوسط.
 
وفيما يلي أهم البنود التي تضمنها بيان مجلس الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من عصر هذا اليوم الثلاثاء عقب اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في العاصمة البلجيكية بروكسل.
 
التسوية
وجاء في البيان أن المجلس "ينظر بقلق بالغ إزاء عدم إحراز أي تقدم في عملية التسوية في الشرق الأوسط، ويدعو إلى استئناف عاجل للمفاوضات.
 
وأوضح أن هذه المفاوضات الجدية ستؤدي ضمن الإطار الزمني المتفق عليه إلى حل الدولتين (دولة إسرائيل) و(دولة فلسطين الحرة والمستقلة والمتصلة والقابلة للحياة)، وتعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن".
 
وقال إن "السلام الشامل هو مصلحة أساسية لجميع الأطراف في المنطقة والاتحاد الأوروبي، ويجب أن يتم التوصل إليه بناء على قرار الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق والاتفاقية التي تم التوصل إليها سابقاً بين مختلف الأطراف ومبادرة السلام العربية".
 
وأكد دعمه "لجهود الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات حول جميع قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود والقدس واللاجئين والأمن والمياه، واحترام الاتفاقات والتفاهمات السابقة".
 
وشدد المجلس على الحاجة إلى تفعيل دور اللجنة الرباعية، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة المبنية على المساهمة العربية الفاعلة ومبادرة السلام العربية.
 
وأعرب عن أمله بأن تسهم باستئناف مفاوضات مجدية، مؤكداً أن التطورات على الأرض تلعب دوراً حاسماً في إيجاد إطار للمفاوضات الناجحة.
 
ودعا جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات لبناء الثقة المتبادلة، مجدداً التزامه تجاه أمن "إسرائيل" واندماجها الكامل في المنطقة، مشيراً إلى أن السلام بينها وبين جيرانها هو أفضل ضمانة لتحقيق ذلك.
 
وحث على اتخاذ مزيد من إجراءات بناء الثقة، وعد القرار الإسرائيلي حول "التجميد الجزئي للاستيطان" خطوة أولى في الاتجاه الصحيح.
 
إقامة الدولة
وعبر المجلس عن رفضه الاعتراف "بأي تغيير لحدود ما قبل عام 1967 بما في ذلك فيما يتعلق بالقدس، وغيرها من تلك التي يتفق عليها الطرفان".
 
وقال إنه سيواصل دعمه لمسيرة بناء الدولة الفلسطينية من خلال بعثات الاتحاد الأوروبي وآلياته المختلفة ومن خلال اللجنة الرباعية.
 
وكرر استعداده "للمساهمة وعلى نطاق واسع في ترتيبات ما بعد حل الصراع بهدف ضمان استدامة اتفاقات السلام، وسيواصل العمل الذي قامت على مساهمات الاتحاد الأوروبي في بناء الدولة الفلسطينية والقضايا الإقليمية واللاجئين والأمن والقدس".
 
وجدد التأكيد على دعم بشكل كامل لتطبيق خطة الحكومة الفلسطينية في رام الله التي تحمل عنوان "فلسطين وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة"، باعتبارها خطوة تسهم في تحقيق هذه الغاية، وأنه سيعمل على حشد الدعم الدولي لهذه الخطة.
 
وشدد على وقوفه إلى جانب مفاوضات تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ودعمه الجهود والخطوات الرامية إلى تحقيق ذلك الهدف، مبدياً جاهزيته للاعتراف بدولة فلسطينية في الوقت المناسب.
 
وعبر عن استعداده "لمواصلة تطوير علاقاته الثنائية مع السلطة الفلسطينية انعكاساً للمصالح المشتركة في إطار سياسة الجوار الأوروبية".
 
ودعا الدول العربية إلى تقديم الدعم السياسي والمادي السلطة الفلسطينية وتوفير الدعم للاجئين الفلسطينيين عبر وكالة الغوث الدولية.
 
وحث الاتحاد الأوربي السلطة الفلسطينية إلى بذل مزيد من الجهود في سبيل تطبيق النظام والقانون.
 
القدس والاستيطان
وأعرب المجلس عن قلقه إزاء الوضع في القدس، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن القيام بأعمال "استفزازية،" مؤكداً أنه "لم يعترف أبداً بضم القدس الشرقية".
 
وقال إنه إذا كانت هناك رغبة بالسلام الحقيقي فلا بد من إيجاد وسيلة عبر المفاوضات لإيجاد حل نهائي لوضع القدس كعاصمة للدولتين في المستقبل.
 
ودعا إلى إعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس وفقاً لخارطة الطريق، مطالباً "إسرائيل" بوقف وإنهاء التمييز الذي تمارسه ضد المقدسيين.
 
وأكد أن عمليات الاستيطان والجدار الفاصل وهدم المنازل وطرد السكان الفلسطينيين تعد عقبة أمام السلام ويهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين وتجعله أمراً مستحيلاً.
 
وطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في القدس والضفة الغربية بما في ذلك ما يسمى "النمو الطبيعي" وتفكيك جميع البؤر التي أقيمت منذ آذار/ مارس 2001.
 
ورحب باتخاذ "إسرائيل خطوات لتخفيف القيود المفروضة على التنقل في الضفة الغربية والتي أسهمت في تحقيق النمو الاقتصادي".
 
وطالب بمزيد من الإجراءات والتسهيلات المستمرة على الحركة والتنقل للفلسطينيين، مشيراً إلى مواصلة إقامة "إسرائيل" للحواجز ونقاط التفتيش.
 
 
وضع غزة
وعبر مجلس الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ حيال الوضع في قطاع غزة، وحث على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1860) واحترام القانون الدولي الإنساني.
 
وجدد رفضه لسياسة الإغلاق والحصار على غزة، قائلاً إنه "أمر غير مقبول واستمرار يؤدي إلى نتائج سياسية عكسية، وأدى إلى تدمير اقتصاد القطاع الخاص".
 
وأضاف أن الحصار "ألحق أضراراً بالغة بالبيئة الطبيعية في غزة، وخاصة فيما يتعلق بالمياه والموارد الطبيعية الأخرى"، مشيراً كذلك إلى أنه في الوقت الذي "يسعى المتطرفون فيه إلى الاستفادة من الوضع الحالي، تتواصل معاناة السكان المدنيين".
 
وتابع: "يجب فتح المعابر بشكل دائم وغير مشروط لإدخال المواد الإنسانية والبضائع التجارية والأفراد من وإلى غزة"، داعياً إلى تنفيذ كامل لاتفاقية المعابر عام 2005.
 
وأوضح أنه يقر بشكل كامل بالاحتياجات "الأمنية المشروعة لإسرائيل"، مطالباً بالوقف التام لجميع أعمال "العنف" و"تهريب الأسلحة" إلى قطاع غزة، داعياً آسري الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى إطلاق سراحه من دون تأخير.
 
وحث الفلسطينيين إلى تعزيز المصالحة تحت قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودعم جهود الوساطة التي تبذلها مصر والجامعة العربية.
 
ودعاهم إلى الحيلولة دون حدوث تقسيم بين الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، مؤكداً أنه يرحب بعقد انتخابات فلسطينية عامة حرة ونزيهة عندما تسمح الظروف بذلك.

/ تعليق عبر الفيس بوك