حذر رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض الخميس من تداعيات أي تراجع أو تردد من الاتحاد الأوروبي أو المجتمع الدولي بعد أن تم التأشير ايجابياً لمسألة الدولة الفلسطينية المستقلة، قائلاً إن ذلك "لا يساهم بإعطاء شعبنا الأمل".
وأضاف خلال كلمة له اليوم، في حفل نظمه اتحاد المعاقين الفلسطينيين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بمناسبة اليوم العالمي للمعاق "هذا ليس وقتاً لتردد المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي بشأن الشكل الذي ستكون عليه الدولة الفلسطينية".
وأشار إلى أن موقف السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني يؤكد دائماً على أنه لن يكون هناك نهاية للصراع دون أن ينتهي الاحتلال وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة وفي قلبها القدس.
وطالب الاتحاد الأوروبي بالبدء بالتحرك ليؤشر لهذا الحل، قائلاً للمجتمع الدولي " آن الأوان بإنهاء هذا الوضع وعدم تركه يستمر كما هو، وعليه أن يتحرك لتحمل المسؤولية المباشرة لإنهاء الاحتلال الذي بدأ قبل 42 عاماً"، على حد تعبيره.
وأشار فياض إلى أن الشعب الفلسطيني قدم الكثير من أجل السلام والاستقرار وكان ذلك في العام 1988، وأنه ليس هناك تنازلات أخرى.
واتهم "إسرائيل" ببذل جهود حثيثة من أجل إحباط التحرك نحو الحل، مؤكداً أنه لا يكفي الحديث عن التفاوض، حيث أن السلطة الفلسطينية ليست بصدد البحث عن تفاوض من أجل التفاوض.
وتساءل رئيس الحكومة في رام الله قائلاً: "كيف لشعبنا أن يشعر بالثقة إزاء عملية سياسية إذا لم يكن هناك إصرار على إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها".
وجدد التزام السلطة الفلسطينية وحكومته في التقدم باتجاه تحقيق الأهداف المرحلية من حيث توفير الخدمات التي هي جزء هام من عمل شمولي لخلق كافة مقومات الدولة، إضافة إلى حشد كل الطاقات الوطنية بكل مكوناتها وصولاً إلى تحقيق هذا الهدف
وحول الإعاقة في فلسطين، أكد فياض على أهمية هذه المناسبة في فلسطين، مشيراً إلى أن هناك نسبة عالية من أصحاب الإعاقات الذين ينبغي أن تكون لهم كل الرعاية من السلطة ومؤسسات المجتمع المدني، مشيداً في الوقت نفسه بجهود اتحاد المعاقين التي يبذلها لتوفير احتياجات هذه الفئة من المجتمع.
وشدد فياض على أهمية تفعيل المجلس الأعلى للإعاقة، مشيراً إلى أن ذلك يدل على اهتمام السلطة الوطنية والرئيس عباس ومؤسسات المجتمع الأخرى بهذه الفئة.
