الأخبار

بظل اتساع رقعة الفقر بسبب كورونا

مساعدات الطوارئ بالضفة.. حين تفتقد للتنظيم والعدل بالتوزيع

05 نيسان / أبريل 2020. الساعة 09:56 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - صفا

مع تعمق أزمة حالة الطوارئ في فلسطين بدأت تظهر هشاشة عديد الفئات الاجتماعية وبوادر اتساع رقعة الفقر سيما وأن التقديرات تشير إلى الحاجة إلى تحقيق الأمن الغذائي لكثير من الأسر مع طول فترة الطوارئ.

ومع تشكيل لجان الطوارئ في مختلف المدن والبلدات بقرارات إدارية من المحافظين في الضفة الغربية المحتلة والتي أنيط بها تنظيم كافة الأعمال الطوعية المرتبطة بحالة الطوارئ من تعقيم ومساعدة وتنظيم وغيرها ترافق ذلك مع إطلاق حملات تبرع ومساعدة للمحتاجين والأسر الضعيفة.

ومع أن عمليات جمع وتوزيع التبرعات ما زالت ارتجالية وفي بداياتها إلا أنها بدايات "لم تكن موفقة" في نظر كثيرين، حيث علق الصحفي سامر خويرة على ذلك "بدأت الناس تهمس أن هناك تمييزًا في توزيع المساعدات، وإذا كان الناس يكتفون اليوم بالهمس، فغدا قد يعلو صوتهم أكثر فأكثر..".

بحاجة لمعايير واضحة

وأكدت الناشطة المجتمعية رحاب دويكات "أنه لا يوجد موضوعية حاليًا في موضوع تسليم المساعدات، ويبدوا أننا لم نتغير في التعامل في هذا الجانب، وما زالت المساعدات لا تذهب في مكانها الصحيح".

وطالب كثيرون بمعايير واضحة خاصة بعد خطاب رئيس الوزراء محمد اشتية الأخير والذي أشار فيه إلى مواضيع الإعانة والمساعدات، ومنها دور الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في صرف معونات للعمال المتعطلين وغير ذلك من القرارات ذات الصلة.

وبمتابعات "ًصفا" فإنه وبعد الخطاب مباشرة بدأت عمليات تسجيل واسعة لقوائم المستفيدين في البلديات والهيئات المحلية المختلفة دون وضوح في كيفية وماهية المساعدات حتى لدى الهيئات المحلية التي استقبلت تسجيل القوائم.

كما توجه عديد عمال متضررين مثل العامل أمجد دقة لنقابات العمال وسألها عن ماهية المساعدات التي سوف يتم صرفها للعمال.

ويقول دقة لوكالة "صفا": إن "الإجابة التي تلقاها أنهم ما زالوا بانتظار شكل تلك المعونات، وأنها ستكون مقتصرة على الأعضاء المنتسبين لتلك النقابات من العمال".

ويثير ذلك انتقادات واسعة سيما وأن النقابات العمالية في فلسطين تعاني من عزوف القطاعات العمالية عن الانتساب إليها حيث تقدر نسبة العمال المنتسبين بنحو 10% فقط من مجموع العمال.

وترافق مع كل ذلك مبادرات عشوائية من قبل تجار ومجموعات شبابية مختلفة لتنظيم حملات تبرع وتوزيع مساعدات ولكن ما يشوبها رغم حسن النوايا للقائمين عليها هو غياب المعايير والمزاحية في التوزيع ومدى تحقيق مستويات من الشفافية والوصول للأشخاص الأكثر فقرا على أرض الواقع.

وتساءل العامل علي جرادات في حديث لوكالة "صفا" "من المسئول عن عائلات العمال المحجوزين في أماكن الحجر الصحي، وما هي المعايير والفئات التي يجب أن تستهدف، وكيف توزع المساعدات وأين نحن منها؟".

تقليل الأثر

ويقول الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم إن ما يجري من حراك ومبادرات للعمل الخيري والمعونة جيدة وهي تنم عن أخلاق شعبنا وقت الأزمات، ولكن ما ينقصها هو التنظيم والتنسيق.

ويؤكد لـ"صفا" أن استمرار بعثرة الجهود دون تنظيم سوف يقلل من أثرها، ولا يجعلها تلبي الاحتياجات المتزايدة للفئات الضعيفة مع استمرار الحالة الراهنة.

ويشير إلى أن المطلوب هو تشكيل صندوق مركزي يشارك فيه القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ويتولى إدارة فعاليات تتجاوز ما يجري حاليا إلى ما هو أعمق من حيث مساعدة العمال المتعطلين، وتغطية شرائح أوسع من الفقراء.

م ت

الموضوع الســـابق

"كورونا" يُصيب السياحة.. غاب السيّاح وحضر "الغُبار"

الموضوع التـــالي

حلقات التحفيظ بغزة تستأنف نشاطاتها عبر "واتس آب"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل