الأخبار

بمشاركة أهلها من الديانتيْن

احتفالات رأس السنة بغزة.. أقوى صورة تسامح وتعاضد بين المسيحيين والمسلمين

25 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 10:12 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

بدأت مظاهر الاستعداد للاحتفالات بقدوم رأس السنة الميلادية الجديدة 2020 ترسم صورة جميلة لهذه المدينة وسكانها سواء المسيحيين منهم أو المسلمين، رغم الأوضاع الصعبة المعيشية الصعبة التي يواجهونها منذ سنوات بسبب الحصار والانقسام السياسي.

وتعكس شوارع غزة المزيّنة بأشجار أعياد الميلاد وزينة الاحتفالات برأس السنة تسامحًا وتآخياً بين الديانتيْن، سيما وأن المسلمين يشاركون المسيحيين في هذه الاحتفالات بصورة كبيرة، وهو ما يميّز أجواءها في كل عام.

ويتجمع فلسطينيون مسيحيون ومسلمون كل عام في الساحات العامة بمختلف محافظات القطاع، خاصة ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة للاحتفال بالعام الجديد وسط إطلاق الألعاب النارية وفعاليات شعبية.

ويبري فلسطينيون بغزة حتى من الديانة المسلمة على اقتناء الديكورات والمستلزمات الخاصة برأس السنة الميلادية، من شراء أو صنع شجرة عيد الميلاد وصناديق الهدايا ومجسمات لـ"بابا نويل" وغيرها من المظاهر التي تضفي رونقًا على الاحتفالات في البيوت أو الأماكن العامة أو الخاصة.

ويعتبر المسيحيون أن مشاركة المسلمين لهم في احتفالات رأس السنة أحد أجمل مظاهر أعياد الميلاد كل عام في قطاع غزة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها المسيحيون في منطقة جغرافية محاصرة وشهدت حروبًا إسرائيلية عديدة أتت على الكثير من المعالم المسيحية والأجواء الخاصة لهم.

ويقول راعي كنيسة "بريفوريس" لطائفة الروم الأرثودوكس المطران "ألكسيوس" لوكالة "صفا": "إن مشاركة المسيحيين والمسلمين في أعياد رأس السنة بغزة رسالة محبة وتسامح كبيرة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تفرض على المسيحيين القيام ببعض المظاهر البسيطة احتفالاً برأس السنة.

وأضاف "لكن التسامح بين الديانتيْن يؤدي إلى المحبة وهما موجودان بيننا وبين الإخوة المسلمين في أعياد رأس السنة وغيرها".

ويعتبر إلكسيوس أن حرية الاحتفال برأس السنة بغزة يبعث برسالة أمل ويقوي العلاقات العائلية والاجتماعية بين الناس، والتي وصفها بأنها "ممتازة جدًا".

ويوم الأحد زار وفد من قيادة وزارة الداخلية بغزة كنيستي "دير اللاتين" و"بريفوريس" في مدينة غزة، وقدّم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية.

وضم الوفد اللواء توفيق أبو نعيم وكيل الوزارة واللواء محمود صلاح مدير عام الشرطة، واستقبلهم كلّ من: المطران "ألكسيوس" راعي كنيسة "بريفوريس" لطائفة الروم الأرثودوكس، والأب "جبرائيل رومانيلي" راعي كنيسة دير اللاتين لطائفة الكاثوليك، إلى جانب طاقمي الكنيـستين.

ومن ناحية دينية، يحرص المسيحيون في غزة على أداء الصلوات وشعائرهم الدينية بأعياد الميلاد في كنيسة "القديس برفيريوس" المجاورة تماماً لمسجد "كاتب ولاية".

ويعاني المسيحيون المقيمون في غزة كباقي أهالي القطاع من أثار الحصار والحروب الإسرائيلية، وتمنع سلطات الاحتلال العشرات منهم من الحصول على تصاريح أمنية للوصول إلى بيت لحم للمشاركة في أعياد الميلاد هناك، باستثناء هذا العام الذي أعلنت فيه سلطات الاحتلال أنها ستعمل على زيادة عدد التصاريح الممنوحة للمسيحيين للانتقال إلى الضفة الغربية والمشاركة في أعياد رأس السنة هناك.

ويبلغ عدد المسيحيين في غزة أكثر من 390 عائلة بمجموع 1313 فرد منهم 636 ذكر و 677 أنثي. حسب أخر إحصائية لكنيسة الروم الأرثوذكس في القطاع.

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

خان يونس.. زوجان يعيدان الحياة لقطعٍ أثرية تالفة

الموضوع التـــالي

محللان: ربط عباس ملف القدس بالموقف الإسرائيلي هروب من الانتخابات


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل