web site counter

الفلسطينيون يطوّعون الفن لدعم "انتفاضة القدس"

غزة - مؤمن غراب- صفا

"هي أختك.. هي عرضك.. اكسر اليد إلي تمادت ع ظفايرها وشعرها"، بهذه الكلمات بدأت أنشودة فلسطينية تحث الشبان على التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على المرأة الفلسطينية، ولاقت رواجًا كبيرًا في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

واختيرت هذه الكلمات من فرقة الوفاء الفنية المكونة من ثلاثة أسرى محررين لنصرة النساء الفلسطينيات المرابطات في المسجد الأقصى والمدافعات عن المقدسات في المدينة المحتلة.

ويعتبر المنشد مصعب الهشلمون أحد أعضاء الفرقة أن هذه الكلمات تعمل على تحريك المشاعر والحمية في الشباب الفلسطيني، "لينتقموا من الاحتلال على جرائمه التي يرتكبها بحق أبناء ونساء الشعب الفلسطيني".

رغم الإبعاد

وأعضاء الفرقة هم ممن حُرروا في صفقة "وفاء الأحرار" مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، حيث أبعدوا من الضفة الغربية لقطاع غزة بموجب الصفقة الموقعة عام 2011.

ويرى الهشلمون أن دور الفن الفلسطيني في دعم الانتفاضة أساسي في إيصال الرسالة الهادفة للمواطن، وذلك عن طريق طرح قضاياه وتحريكها وبث روح المقاومة والحفاظ على الثوابت الوطنية.

ويضيف لوكالة "صفا" "أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة لمن يحرك مشاعره وقضاياه التي تمس الحياة الكريمة لديه، فالفن بجميع أشكاله لا يقل عن دور السلاح في مواجهة الاحتلال والحفاظ على الأرض والكرامة الفلسطينية".

ويبدع الهشلمون وزميلاه بإخراج أناشيد ثورية ووطنية تعبر عن واقع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتستنهض همم الشباب في الدفاع عن المقدسات والأعراض الفلسطينية.

 

تحريض وتعبئة

بدوره، يقول الممثل الفني وليد أبو جياب إن الفن يمثل عصب الانتفاضة من خلال تحريضه على تنفيذ العمليات الاستشهادية، بمشاهد تمثيلية تعبر عن آلية قيام الشاب بالعملية وتشرح له التفاصيل المناسبة للتنفيذ وكيفية تعامله في تلك اللحظات.

ويشير أبو جياب في حديثه لـ"صفا" إلى أن تحرك المشاعر الكبيرة لدى الفنانين الفلسطينيين من خلال متابعة الأحداث الدائرة في الضفة جعلتهم يبدعون في إخراج مواد قادرة على تحرك الهمم لدى الشبان الثائرين في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

ويرى أن ما يتم تقديمه للمشاهد الفلسطيني عبر الشاشات هو عبارة عن عامل موجه وعنصر محرك ومحرض للانخراط في الانتفاضة والعمل على استمرارها.

ويكمل الفنان أبو جياب تمثيله لدور "الفدائي" في المسلسل الذي عرض في شهر رمضان الماضي على قناة الأقصى، حيث يشارك حاليًا في إكمال الجزء الثاني من نفس المسلسل.

ويكشف الفنان لمراسل " صفا" عن أن الجزء الثاني من المسلسل سيركز على "انتفاضة القدس"، وسير عملياتها في الضفة والقدس المحتلتين.

الأسلوب الساخر

ولا يختلف عمل الفنان علي نسمان كثيرًا عن زميليه في دعم الانتفاضة، ولكن عن طريق تمثيل مقاطع فيديو- أغلبها ساخرة- ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتهدف لشرح واقع الحياة تحت الاحتلال.

ويعمل نسمان على تمثيل عديد مقاطع الفيديو الساخرة من الاحتلال الإسرائيلي وجيشه، حيث عمل منذ اندلاع انتفاضة القدس على تمثيل ما يزيد عن 10 مقاطع، هدفها الرئيس تشجيع الشبان على مواصلة طريقهم في مقارعة الاحتلال الإسرائيلي.

ويؤكد نسمان لمراسل "صفا" أن الفن بجميع أنواعه يعمل على تسهيل إيصال الفكرة والرسالة، حيث تُسهّل على الشاب الفلسطيني التعرف على الواقع وكيفية التعامل مع الأزمات المحيطة بهم.

ويشير إلى أن الفن الساخر التي يتبعه من أهم أنواع الفن الذي يعمل على هز صورة الجندي الإسرائيلي، وتكذيب الرواية الإسرائيلية التي يسعى الاحتلال من خلالها لإضعاف ثورة الشباب المنتفضين.

ويأمل نسمان من الفنانين العرب أن يقوموا بدورهم في دعم الانتفاضة الفلسطينية، والعمل على دعم الشبان المنتفضين بفنهم عن طريق إنتاج الأغاني الثورية وتشجيع الشباب المنتفض على إكمال مسيرة المقاومة حتى التحرير.

/ تعليق عبر الفيس بوك