يعكف الخريج من قسم الحاسوب بجامعة الخليل أمجد الجعبري على تطوير مشروع تخرّجه حول "التحكم بالبيت عن بعد"، وفق نظام الكتروني طوّره بنفسه، إلى ما يسمّيه بالبيت الذّكي، المشتمل على تقنيات الكترونية متطوّرة.
ويسعى الجعبري لتسجيل براءة اختراع لفكرته، التي تشتمل على التحكّم في دقائق الأمور داخل المنزل، والتحكم بالأجهزة الإلكترونية المتعددة والإنارة الموسيقى ودرجات الحرارة، وتمكين البيت من معالجة بعض الأخطار، والتصرف ذاتيا في حال غياب أصحابه.
وكان الجعبري أنتج نظاما للتحكم بالمنزل عن بعد، وشكّل نموذجا قدّمه كمشروع للتخرّج من الجامعة، لكنّه وجد لديه القدرة على تطوير هذا النّموذج بطريقة تسهم في تسهيل الحياة داخل المنزل، باستخدام تقنيات محلية، وأجهزة تمكّن من تطويرها بيديه وفي منزله.
وحول مبدأ عمل هذا النّظام، يقول الجعبري " لدي سيرفر بالبيت، وهذا السيرفر يحمل نظاما للويب، ويمكّن المستخدم من تسجيل الدخول على حسابه، ويختار الغرفة التي يريدها في النّظام، كما يختار الجهاز الذي يريد التّحكم به".
ويتابع "السيرفر يُرسل عبر الشبكة المحلية المتحكمة في هذه الغرفة، وبالتالي تفهم الأمر الوارد من السيرفر، وتُرسل الأمر إلى وحدة التّشغيل، وتأخذ الأخيرة الإشارة وتُغلق الدارة الكهربائية ويعمل الجهاز المطلوب".
ويستطرد أمجد في حديثه بالقول: "النظام المعدّ لدي يشتمل على منزل مكوّن من أربع غرف، وفي كلّ غرفة نافذتان وإنارتان وخمسة أجهزة، ويخطط للتحكّم من خارج المنزل عبر جهاز الهاتف النّقال أو أيّ حاسوب، ومن داخل المنزل عبر شاشة لمسية توضع في كلّ غرفة، ويمكن من خلالها التحّكم في درجة حرارة المنزل، وتشغيل القنوات التلفزيونية، والتحكّم في الإنارات والموسيقى بالغرف.
المخطط النّهائي
ويرى أنّ المخطط النهائي سيجعل المنزل قادرا على اتّخاذ قراراته في ما يتعلّق بالعديد من الحالات الطّارئة، وهو أمر يراه جديدا ولم تنتجه أيّ من الشركات العالمية العاملة في هذا الحقل حتّى هذه اللحظة.
كما يشتمل المخطط على نظام حماية سواء من الاحتراق أو من تسرّب الغاز أو السرقة وغيرها من الأخطار التي تهدّد المنزل، وتجري عمليات التطوير ليتمكن هذا المنزل الذّكي من التغلب على كافّة المعيقات من منع لتسرب الغاز وغيرها من الأنظمة الأخرى.
ويكشف عن أنّ النظام العالمي المستخدم حاليا لا يشتمل سوى على تقنيات تشغيل أو إطفاء الأجهزة أو الأدوات في المنزل أو معرفة حالتها (مشغّلة أم لا)، بل يتعدّى نظامه الأمر إلى تحكّم بكل جزئية في المنزل، سواء من الدّاخل أو من الخارج بطريقة تسهّل حياة القاطنين في المنزل إلى حدّ كبير.
ويبين الجعبري أنّ كلفة مشروعه الحالي لا تتعدّى (3 آلاف) دولار، بينما تتجاوز تكلفة تركيب هذا النظام حسب الشركات العالمية ما يقرب من (30 ألف) دولار، مشيرا إلى أنّه شاهد العديد من المشاريع ذات الصّلة والعلاقة، لكنّه لاحظ أنّ تكلفة كلّ نقطة تحكّم تبلغ نحو (280 دولارا)، لافتا إلى أنّ التكلفة باهظة جدا في السوق العالمية.
وفيما يخصّ كيفية حصوله على الأجهزة الالكترونية الدقيقة المستخدمة في النموذج الحالي، يقول إنّه تمكن من صناعتها وتجميعها بجهده الخاص، واستنادا إلى دراسته الجامعية في علم الحاسوب، إضافة إلى عدد من الدورات التي تلقاها في الهندسة الإلكترونية وفي إصلاح الأجهزة النقالة ومن المعلومات الأخرى التي تعلّمها بمفرده في صيانته لأجهزة الحاسوب.
ويكشف أنّ التقنية تتطلب خبرات في البرمجة وأخرى في الهندسة الالكترونية والكهربائية، وهو الأمر الذي يفصح فيه عن أنّ مشروعه القادم يجري التحضير له بالتعاون مع شخصين آخرين، يمتلكان الإمكانيات والمؤهّلات اللازمة.
وحول هدفه من هذا المشروع، يقول الجعبري إنّه وجد لديه القدرة على خدمة الإنسانية وتقديم الجديد لها، ويسعى من خلال مشروعه لإنشاء شركة كبرى متخصصة في هذا المجال، ويكشف عن أنّ جهده ذاتي فردي ولم يتلقّ أي نوع من الدّعم أو الاهتمام على أيّ صعيد رسمي أو مؤسساتي، لكنّه مستمر في هذا المجال حتّى يتكلل هذا الأمر بتحقيق أحلامه.
