زعم مسئول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الاجتماع المقرر للاتحاد الأوروبي والذي سيعلن من خلاله موقفه من قضية تقسيم القدس وإعلانها عاصمة للدولة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي سيؤدي إلى نتائج وخيمة تؤثر سلبا على مجريات التسوية في المنطقة.
وكان الموقع الالكتروني لصحفية "هآرتس" العبرية كشف صباح اليوم الثلاثاء النقاب عن اجتماع سيعقده الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل ويعلن من خلاله دعمه لمشروع إعلان القدس عاصمة للدولتين.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الاجتماع المقرر جاء بعد طلب تقدَّمت به السويد التي تشغل منصب رئاسة الاتحاد الأوروبي في هذه الأثناء.
وقال المسئول في وزارة خارجية الاحتلال يوسي لوي إنه "لا جديد بموقف الاتحاد الأوروبي الهادف إلى إيجاد حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن هذا المشروع الذي تقوده السويد سيؤدي إلى لجم قدرة الاتحاد على المشاركة في حل الصراع بين الطرفين مستقبلا".
وأضاف المسئول الإسرائيلي "بعد كل الخطوات التي قامت بها "إسرائيل" من أجل التفاوض مع الفلسطينيين، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يجبر الفلسطينيين على خوض مباحثات السلام، لا أن يقوم بإجراءات كهذه من شأنها أن تعكس الأمور وتقلبها رأسا على عقب".
وحسب "هآرتس"، من المقرر أن يعقد اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسيل الأسبوع المقبل حيث سيتم الإعلان خلاله عن تأييد الاتحاد لمشروع تقسيم القدس وإعلانها عاصمة لـ"إسرائيل" وفلسطين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوربي يؤيد فكرة إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون القدس الشرقية عاصمة لها، وذلك من منطلق إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي امتد على مدار أكثر من 61 عاما.
وأكدت مصادر في حكومة الاحتلال أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعمل في هذه الأثناء على إقناع وزراء الخارجية الأوروبيين بعدم التصويت لصالح المشروع.
وكانت السلطة الفلسطينية أشارت إلى أنها بصدد إعلان قيام دولة فلسطينية بعد تأييد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لهذه الخطوة، الأمر الذي عارضته "إسرائيل" بشدة.
وهدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغبة قياد دولة فلسطينية دون الرجوع إلى"إسرائيل"، مشيرا إلى أن حكومته ستجمد جميع الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية وستقوم بخطوات أحادية الجانب أيضا.
