اتهمت الأمم المتحدة "إسرائيل" بالتجسس عليها، وذلك في أعقاب اكتشاف أجهزة تنصت ومعدات في قاعات اجتماعات في مقرها الأوروبي في مدينة جنيف السويسرية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في عددها الصادر اليوم عن صحيفة "نيو زيورخر تسايتونغ" السويسرية التي نشرت تقريراً عن هذه القضية أن عاملين كهربائيين يعملون في مقر المنظمة الدولية اكتشفوا أجهزة التجسس خلال عمليات صيانة في غرفتي اجتماعات كانت مخصصتين بالدرجة الأولى لاجتماعات لجنة نزع الأسلحة التابعة لها.
وأوضحت الصحيفة السويسرية أن الغرفتين كانتا تستخدمان لعقد لقاءات سرية قبيل بدء الحرب على العراق في عام 2003 وبحث ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.
وأشارت إلى العاملين حددا سلكاً كهربياً بعد متابعة لوجهته، حيث كان مرتبطاً بجهاز تنصت آخر في غرفة مجاورة، وتمكن جهاز الأمن التابع للأمم المتحدة من اكتشاف عدة أجهزة تنصت مخبأة في قطع الأثاث داخل غرفة الاجتماعات.
وأوردت "نيو زيورخر" عن مسئول أممي قوله إن إسرائيل تقف وراء عملية التنصت، فيما أشار خبراء أمنيون أن عملية زرع أجهزة التنصت استغرقت يومين على الأقل.
وبالنظر إلى حقيقة أن إجراءات السلامة والأمن وضعت في سبيل عدم تكرار مثل هذه العمليات التي وقعت في السابق، فإن هذه الأجهزة تم زرعها بمساعدة من قبل موظفين في مقر المنظمة الدولية في جنيف، حسبما ذكرت الصحيفة.
وقال خبير في مجال الاستخبارات للصحيفة إن مستوى الأجهزة والمعدات التقنية المتقدمة التي استخدمت في هذه العملية تشير إلى أن ذلك تم بقرار رسمي ومن أعلى المستويات.
ونوهت الصحيفة السويسرية إلى أن هناك سبعة دول يحتمل أن تكون وراء هذه العملية وهي: الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا، كوريا الشمالية، و"إسرائيل".
في المقابل، قال مصدر استخباري رسمي للصحيفة إن أصابع الاتهام في هذه القضية تشير حسب تقديراته بشكل كبير إلى إسرائيل، فيما أيد دبلوماسي أوروبي هذا الاتهام، منوهاً إلى أنه مرة تلو الأخرى كان يتفاجئ من حجم ودقة المعلومات التي كان يمتلكها الوفد الإسرائيلي، فيما نفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية مثل هذه الاتهامات.
